الاتصال | من نحن
ANHA

الدولة التركية فقدت سيطرتها على المجموعات المرتزقة

علي مظلوم

خلال الأسبوع المنصرم توالت الاجتماعات بين المسؤولين في الدولة التركية والمجموعات المسلحة المرتزقة في سوريا، خلال الاجتماعت التي عقدت في مدينة ديلوك في باكور كردستان طالبت المجموعات المسلحة التابعة للائتلاف الدولة التركية بالتدخل براً في الأراضي السورية وتنفيذ عملية عسكرية برية.

المجموعات المرتزقة التي شاركت في الاجتماع تضم جبهة النصرة، أحرار الشام وجيش الإسلام والتي تسمي نفسها بالجيش الحر. وطالبت المجموعات الدولة التركية التدخل براً في سوريا إلا أن مطالبها لم تناقش في الاجتماع ورفضت فوراً من قبل الدولة التركية.  ولم يناقش الاجتماع أسباب الرفض التركي، ولكن تقرر الإفصاح عن أسباب الرفض التركي خلال اجتماع آخر.

استهداف كلس مخطط مدروس

ومن المواضيع الأخرى التي ناقشها المجتمعون في ديلوك موضوع القذائف التي سقطت على كيليس، المسؤولن الأتراك تساؤلوا حول سبب استخدام كل هذه القذائف. وتم تشكيل لجنة للتحقيق في موضوع استخدام القذائف. حيث يتضح بأن بين المرتزقة والدولة التركية مخطط مسبق حول استخدام القذائف الصاروخية إلا أن الموضوع خرج فيما بعد عن السيطرة.

كما جرى الحديث عن احتمال نشر روسيا عملائها في الأماكن التي تقذف منها تلك القذائف. واللجنة المشكلة سوف تحقق في موضوع القذائف وكذلك موضوع العملاء الروس. وتضم اللجنة ضباط أتراك مختصين ستكون مهمتهم التحقيق في موضوع أطلاق القذائف الصاروخية والمكان التي تنطلق منه تلك القذائف.

الاجتماعات ستعقد في تركيا

ومن المواضيع الأخرى التي تداولها المجتمعون هو ضرورة عقد اجتماعات المجموعات المرتزقة في تركيا من الآن وصاعداً نظراً لتعرض المدن السورية للقصف والهجمات الانتحارية. حيث قال المجتمعون إن الطائرات الروسية وطائرات النظام السوري استهدفت قبل مدة اجتماعاً للمجموعات المرتزقة مما أدى إلى مقتل عدد من القياديين. إلا السبب الرئيسي لنقل أماكن الاجتماعات إلى تركيا ليس الضربات الجوية، بل إن الاجتماعات التي تعقد داخل سوريا تخرج عن سيطرة الدولة التركية. كما حصل في قضية القذائف الصاروخية على كيليس، فالبرغم إن القرار اتخذ بشكل مشترك، إلا أن الملاحظ إن الأمر خرج عن سيطرة تركيا فيما بعد.

مما سلف يتضح إن حالة من إنعدام الثقة تنتشر بين المرتزقة وبين الدولة التركية. انعدام الثقة ظهر بشكل واضح خلال الاجتماعات بين الدولة التركية والمرتزقة. لذلك تم إرجاء مناقشة الطلب الذي تقدمت به المرتزقة لتركيا بالتدخل براً في سوريا إلى اجتماع ضيق.

(ك)

ANHA