الاتصال | من نحن
ANHA

الثقافة العربية والكردية تظهر بأبهى حللها في أمسية نظمتها “الشبيبة العربية”

Video

الطبقة – أحيت حركة الشبيبة العربية الديمقراطية، أمسية شعرية وفنية في بلدة المحمودلي بريف الطبقة، تمازجت فيه الثقافة العربية مع الثقافة الكردية، في فعالية هي الأولى من نوعها منذ ستة أعوام، جسدت في محتواها أخوة الشعوب والنضال المشترك بين الشعبين العربي والكردي.

ومنذ عام 2012 حرم الأهالي، من ممارسة ثقافتهم، حيث فرضت المجموعات المرتزقة، أحكام منعت الأهالي من كل أشكال التعبير وطمست كل الهويات في بوتقتها وفلسفتها القائمة على فرض لون واحد والتحريض على القتل والإقصاء، فدمرت المساجد وهجر الكرد والمسيحيون والإسماعيليون، إضافة إلى تدمير دور العبادة التابعة لهم.

ومع تحرير الطبقة في الـ 10 من أيار/مايو الماضي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، تنفس الأهالي الصعداء، بعد كتم الأنفاس على مدار ستة أعوام متتالية وبات بإمكان الناس التعبير عن ثقافتهم وعمق ارتباطهم بها.

وفي هذا السياق، نظمت حركة الشبيبة العربية الديمقراطية، أمسية شعرية تضمنت إلقاء قصائد شعر باللغتين العربية والكردية إضافة إلى فعاليات ثقافية متنوعة، تتضمن ثقافة الشعبين العربي والكردي.

واجتمع المئات من أهالي مدينة الطبقة وبلدة المحمودلي وأعضاء من مجلس الطبقة المدني وعضوات مجلس المرأة في الطبقة ومجلس المحمودلي ومقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية وعدد كبير من وجهاء عشائر المنطقة، في مركز حركة الشبيبة العربية الديمقراطية في البلدة.

وزين المركز بأعلام حركة الشبيبة العربية الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي.

كما علقت صور لقائد شعوب كردستان عبد الله أوجلان، عليها مقولة ” بالشبيبة بدأنا وبالشبيبة سننتصر”.

وفرشت الساحة أيضاً، بأدوات من التراث العربي مثل محمصة يدوية للبن والدلو الذي تصب به القهوة وآلة تسمى “المهباش” وهي العصا التي يتم بها طحن القهوة، معالق نحاسية كبيرة، وقطع من الأثاث المنزلي العربي مثل السجاد العربي القديم والوسائد.

وبينما كان الحضور، الذين حرموا على مدى عقود، من ممارسة ثقافتهم بحرية، يترقبون انطلاق الأمسية الشعرية، دخل فارسان إلى الساحة وقدما عرضاً للخيول العربية تخللته مشاهة رمزية.

وتضمن عرض الخيول، مشهداً يقترب فيه الخيلان من بعضهما حتى يقابل أحدهما الآخر وجها لوجه، وهو مشهد يعبر عن الاستعداد لخوض الحرب والوقوف في وجه العدو، وفقاً للفارس تيسير العفات الفدعان، الذي أكد أن الهدف من العرض هو إحياء الثقافة العربية التي طمست منذ أعوام، وتوجيه رسالة إلى أردوغان وداعش، أن العرب والكرد في خندق واحد ضد الإرهاب”.

وفي ختام العرض، رفع الفارسان علماً لقوات سوريا الديمقراطية وآخر لحركة الشبيبة العربية الديمقراطية، وجالا الساحة، وسط هتافات تحيي قوات سوريا الديمقراطية ومقاومتها في وجه داعش ومرتزقة جيش الاحتلال التركي.

وتلا العرض، مشهد آخر من ثقافة العرب، حيث قامت امرأتان بإفراغ الطحين في قدر كبير وعجنه وإشعال النار تحت الصاج وأعدتا عدة أرغفة من الخبز ووزعتاه على الحضور، في صورة تعكس الطبيعة المضيافة والكرم الذي يتحلى به الشعب العربي.

وما أن انتهى العرض، بدأت الأمسية الشعرية، بالوقوف دقيقة صمت، قبل أن تبدأ 12 شاعرة وشاعر عربي وكردي بإلقاء قصائد، عن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية وعن نضال قائد شعوب كردستان، عبد الله أوجلان.

وتخلل إلقاء القصائد مقطوعات من العزف على الربابة ومواويل باللغة العربية ومقطوعات من العزف على البزق ومقتطفات من الطرب الكردي.

وبعد انتهاء الشعراء، من إلقاء قصائدهم، التي أوقفت الكثيرين على أقدامهم وهم يصفقون احتراماً لمعانيها. بدأ حوار شعري بين شاعرة وشاعر باللغة العربية والكردية، سلطت أبياتها الضوء على الاضطهاد الذي تعرض له الكرد والعرب والنضال المشترك الذي يخضونه الآن وجبهتهم الموحدة ضد داعش واخواتها.

وفي نهاية الحوار الشعري، الذي نال إعجاب الحاضرين، رفعت الشاعرة والشاعر صورة لقائد شعوب كردستان عبد الله أوجلان، بينما وقف الحضور وهم يهتفون ” بالروح بالدم نفديك يا أوجلان”.

وقبل، ختام الأمسية، كرّم مجلس الطبقة المدني، الشعراء والفرق الفنية المشاركة بتقديم شهادات شكر وتقدير لهم، بعدها عقدت حلقات من الدبكة العربية والكردية على وقع أغاني باللغتين.

(ل خ، ع أ/م)

ANHA