الاتصال | من نحن
ANHA

التخطيط للحرب على كوباني بدأ من القنصلية التركية في الموصل

Video

زانا سيدي – جمعة محمد

كوباني – كشف أحد أمراء مرتزقة داعش سابقاً ولأول مرة بالوثائق، العلاقات التي كانت تربط الحكومة التركية بداعش، وذلك من خلال اجتماعات حضرها وأحداث عاشها.

صورة لجنود أتراك يتحدثون مع ارهابيين من جماعة داعش

في الآونة الأخيرة وفي ظل تقهقر مرتزقة داعش، على أرضٍ فَرضت عليها سيطرتها باسم الدين وتطبيق الشريعة الإسلامية، تبين فيما بعد بأن هذه الأراضي احتلت بمساعدة أذرع من الدول المجاورة، سعياً لإمحاء الشعوب خدمة لدول إقليمية، وأنظمة دكتاتورية.

التقت وكالة أنباء هاوار مع أمير داعشي، يدعى عصام الدين عدنان ويلقب بـ”أبو المنصور” وهو كان يشغل منصب “أمير” معبر كري سبي / تل أبيض إبان سيطرة المرتزقة على المدينة، ليتحدث عن العلاقات التركية مع داعش والتي كان هو أحد مسيريها، وبالأخص إبان الحرب على كوباني.

أمير داعش الذي كان المسؤول عن معبر تل أبيض/كري سبي

عصام الدين عدنان من مواليد العاصمة المغربية رباط عام 1983، وهو خريج المعهد العالي للتكنولوجيا أتى إلى سوريا أواخر عام ،2013 وقد تجول في مناطق عدة داخل سوريا، كـ إدلب وريف حلب والرقة وريفها، والتحق بصفوف داعش أوائل عام 2014، استلم عدة مهام أثناء عمله في غضون العامين حيث كان أمير معبر كري سبي/تل أبيض، ومسؤول العلاقات بين داعش وما يدعى بـ”المهاجرين” في الخارج، وقد سلم عصام الدين نفسه برفقة زوجته وابنته روميساء لقوات سوريا الديمقراطية هارباً من هول المعارك في ريف دير الزور، بعد ما ضيق الخناق عليه.

السيطرة على الموصل والقنصل التركي وأعضاء القنصلية التركية هم الضيوف!

لقد تناقل أهالي الموصل نبأ قدوم داعش إلى المدينة بسرعة، وقبل دخول المرتزقة إلى الموصل والسيطرة عليها بالكامل خرجت عشرات العائلات ونزحت إلى مناطق أخرى، كما وفر الجيش العراقي وبأعدادٍ غفيرة بعدما كانوا متواجدين على تخوم المدينة وفي نقاطهم العسكرية في الريف، بالإضافة إلى ممثلي قنصليات عدة دول.

ويقول عصام الدين بهذا الخصوص “كانت تتواجد في الموصل القنصلية التركية، وكانت تضم طاقماً تعداده 45 شخصاً، الجميع من حولهم غادر إلا أن أعضاء القنصلية التركية هم فقط لم يغادروا مبناهم وبقوا فيه إلى حين وصول داعش إلى المدينة، حتى دون أن ينتابهم أي شعور بالخوف”.

ويتابع عدنان قائلا “في تلك الفترة تلقينا اتصالا من شخص لم يكشف عن اسمه، لكن قال بأنه يعمل في مكتب أردوغان وهو عضو في الاستخبارات التركية وقال لنا “من في القنصلية هم ضيوف عندكم، ونحن مستعدون لما تطلبون مقابل أن تفرجوا عن أعضاء القنصلية”، هذا كان طلبهم الوحيد آنذاك وكانت هنالك عدة طلبات من جهتنا، هذه المفاوضات استمرت لمدة شهرين، وحضرتها أنا شخصياً”.

التسهيلات التي قدمتها الحكومة التركية لداعش بعد المفاوضات مباشرة

بعد فترة وجيزة قدمت الحكومة التركية جميع الطلبات لداعش وسهلت عبور آلاف “المهاجرين” من دول مختلفة حول العالم إلى سوريا، وفتحت معابر جرابلس، وكري سبي / تل أبيض الحدوديتين وذلك لتمرير المواد الغذائية ومواد التفجير، بالإضافة إلى الأجهزة الالكترونية كما وأخلت سبيل 350 مقاتلاً كانوا يتوجهون إلى سوريا للقتال في صفوف داعش.

حيث يقول عدنان “في تلك الفترة كان عدد المقاتلين المهاجرين الذين يعبرون إلى سوريا حوالي 80 شخص يومياً من معبر جرابلس، و35 شخصاً من معبر تل أبيض، أذكر وقتها بأن الحكومة التركية كانت تصر دائماً في اجتماعاتها معنا، بأن داعش وتركيا هم أصدقاء، وكانت الحكومة التركية تحثنا على عدم القلق”.

التسهيلات هي مقابل الهجوم على كوباني وليس للإفراج عن القنصل التركي

خلال تلك المفاوضات التي كانت تجرى بشكل يومي بين مرتزقة داعش وقياديين من الجيش التركي، وعلى لسان عصام الدين عدنان كشف الجانب التركي بأن التسهيلات التي تقدمها تركيا هي ليست فقط للإفراج عن القنصل التركي، إنما الطلب هو أنه يجب القضاء على “المعقل الرئيسي للكرد في شمال سوريا” وهي مدينة كوباني، وذلك بحسب ما كانت تروج تركيا آنذاك.

حيث يقول عصام الدين “بعد السيطرة على مدينة الرقة، استعد الآلاف من المقاتلين داخل التنظيم للسيطرة على قرى شمالي الرقة والتي كان يسيطر عليها الكرد، وقرى أخرى في ريف حلب كان يسيطر عليها النظام، وبالفعل حدث ذلك فقد سيطرنا على مساحات واسعة في غضون وقت قصير، لكن سرعان ما رفعت الاستخبارات التركية طلباً إلينا، مفاده ” يجب عدم الوقوف والتوجه شمالاً والقضاء على الكرد في مدينة كوباني”، مقابل تسهيلات أخرى عرضتها تركيا علينا”

يتبع…

غدا…جيش الـ300 ألف مقاتل…سقط على أسوار كوباني