الاتصال | من نحن
ANHA

التاريخ مخبأ في هذا اليوم-2

ملف

الانطلاقة من حقي قرار وتستمر بشيرين ورفاقها

قامشلو- مقاومة شهر أيار التي كانت انطلاقته بمقاومة الشهيد حقي قرار استمرت بمقاومة فرهاد كورتاي وشيرين ألمهولي، وأصبح نضالهم مخلداً ومخبأ في مقاومة اليوم يستلهم منه المناضلون الإرادة ومتابعة طريقهم نحو الحرية.

شيرين ألمهولي

ولدت المناضلة شيرين ألمهولي عام 1980 في مدينة ماكو بروجهلات كردستان، اعتقلت في طهران عام نيسان 2008 بتهمة الانتماء إلى حزب الحياة الحرة الكردستاني PJAK. ونقلت بعد الاعتقال إلى سجن أيفين المشهور بالتعذيب الوحشي والإعدامات، وهناك تعرضت لتعذيب وحشي يندر مثيله.

وفي إحدى رسائلها كتبت شيرين عن التعذيب الذي تعرضت له “قبل السؤال والجواب  باشروا بضربي …  ربطوني  بالسلاسل على السرير، ضربوني على رأسي وجسدي وأسفل أقدامي عبر شحنات الكهرباء، السوط، اللكمات والركلات. لم أكن استطيع أن أفهم أو أتكلم جيداً باللغة الفارسية، لذلك عندما كانت تبقى أسئلتهم بدون أجوبة كانوا يقومون مجدداً على ضربي إلى أن كنت أغيب عن الوعي. عندما كانوا يسمعون صوت الآذان كانوا يخرجون لأداء الصلاة وقبل أن يذهبوا كانوا يقولون لي على حد تعبيرهم نعطي لكي الفرصة لكي تفكري جيداً، وبعد أن كانوا يعودون كانوا يقومون مرة أخرى بضربي”.

وأصدرت السلطات الإيرانية حكماً بالإعدام بحقها، بتهمة الانتماء إلى تنظيم معادي للجمهورية الايرانية.

وفي صبيحة يوم 9 أيار 2010 نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شيرين ورفاقها (علي حيدريان، فرهاد وكيلي، مهدي اسلاميان وفرزات كمانغر).

زميلتها في المعتقل السجينة مهدية غورلو، تحدثت في رسالة أرسلتها من سجنها بعد 4 أيام من تنفيذ حكم الإعدام بحق شيرين، وقالت “وأسفاه …طوق الظلم لا زال مستمراً، لقد فصلوا عنا شيرين دون أن يمنحوها فرصة للوداع، لقد نادوا اسمها وهم يأملون في رؤية بريق خوف من حبل المشنقة في عيون النسر، ولكنني أعلم جيداً أن جرأة شيرين جعلت من الليل الطويل لسجن أفين وصلابة منصة إعدامها أضحوكة …. كل ثانية كانت تمر بصعوبة ، فقد كنا بانتظار خبر من شيرين ، أخذوها بذريعة أن اسم والدها كُتِبَ خطأً في الأوراق، ولم يخطر ببالنا أنها تلك هي اللحظة الأخيرة ولن نراها قط بعدها. ما أصعب تلك الليلة. النداء الذي سمعناه من السجناء صباح يوم الأحد كان كعبء ثقيل على كاهلنا، فعندها أصبحنا واثقات من أن لبوة أخرى من مقاتلات أرض كردستان قد ودعت الحياة على أعواد المشانق في مقاومة تضارع المقاتلين في الجبال. لقد كان تصديق ذلك صعباً”.

فرزاد كمانغر

ولد المناضل فرزات كمانغر في قرية أفرينا التابعة لمدينة كميران في روجهلات كردستان عام 1976، كان معلماً للغة الفارسية للمرحلة الابتدائية في إيران، لكن السلطات الإيرانية أوقفته عن التدريس لأنه كان من أصل كردي وكان يعلم الطلبة اللغة الكردية. واعتقلته عام 2006 ونقل إلى سجن إيفين ونفذ فيه حكم الإعدام صبيحة 9 أيار 2010.

وقبل بضعة أيام من تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه وصف فرزاد كمانغار حالته العاطفية وآماله لروجهلات كردستان، في رسالة قال فيها “صدقوني عندما أقول ذلك، بالنسبة لي، بلدنا هو مجرد جزء واحد من هذا العالم. ليس لدينا أي نية لبناء جدار حوله، ونحن لا ننوي عزلها عن بقية العالم”.

محمود زنكين

ولد المناضل محمود في ناحية سيفرك بولاية رها في باكور كردستان، إلا أنه قضى أكثر مراحل حياته مع جده الذي كان يسكن في ناحية حلوان بالولاية. أنهى دارسته الابتدائية والإعدادية في حلوان.

المناضل محمود كان ينتمي لعائلة فقيرة، وبدأت ردة فعله تجاه الضغوطات الإقطاعية المنتشرة في الوطن وأخذ مكانه ضمن حركة حرية كردستان نتيجة تأثره بالعمليات المسلحة القائمة بطليعة الآبوجيين ضد عشيرة سليمان الإقطاعية العميلة في حلوان عام 1978.

وانضم المناضل محمود مكانه ضمن فعاليات الشبيبة في بداية الأمر، ومن ثم انضم لفعاليات الساحات الأخرى كالدعاية والنضال الشعبي. وبعد ذلك أخذ مكانه في الكفاح المسلح تحت قيادة جمعة تاك وذلك تجاه عصابات بوجاق وسليمان في ريف سيفرك وحلوان.

ووقع المناضل محمود أسيراً في آخر اشتباك دخل فيه وهو يحاول تحرير رفيقه سيبر بتاريخ 9 تموز 1979، وبعد الأسر نقل فوراً إلى سجن آمد العسكري.

واستشهد في ليلة 18 أيار بعد أن أضرم النار بجسده مع 3 من رفاقه في السجن.

فرهاد قورتاي

ولد المناضل فرهاد قورتاي في قرية خوروس (Uluköy) التابعة لـ قزلتبه عام 1949، ودرس الابتدائية والاعدادية والثانوية في قزلتبه وماردين. وأنهى دراسته الجامعية في كلية الهندسة قسم العمارة في طرابزون، وعمل كمهندس لفترة من الزمن بعد أن تزوج.

تعرف المناضل قورتاي على الأفكار الثورية في سنوات الدراسة، وتأثر بالحركات الثورية في تركيا والعالم. انضم إلى حركة حرية كردستان بشكل فعال بعد عام 1978. وأخذ مكانه بشكل مباشر ضمن مهمة القيام بتأسيس اللجنة التحضيرية لتنظيم المنطقة في ماردين. كما حمل على عاتقه مهمة جعل مؤسسات الإعلام المركزي تتمركز في المنطقة، وأشرف على توزيع ونشر ما يصدر عنها بنفسه.

واعتقل المناضل قورتاي يوم 23 تشرين الثاني عام 1979 مع خيري دورموش وعدد آخر من رفاقهم الذين كانوا يبيتون سوياً في منزل واحد.

واستشهد في ليلة 18 أيار 1979 في سجن آمد الحجرة رقم 33 بعد أن أضرم النار بجسده تنديداً بالسياسات التركية.

نجمي أونر

ولد في جرميك لعائلة غنية، أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في جرميك. كان شاباً ذكياً، فهيماً، يحب المناقشة، ومتقبلاً للأفكار الجديدة. تعرف على حزب العمال الكردستاني PKK عبر حسين درموش وأحمد كورت وتأثر من مناقشاتهم وطرازهم النضالي. وعلى هذا الأساس انضم بعد فترة قصيرة إلى الفعاليات في جرميك.

ولعب المناضل نجمي دوراً هاماً في نشر النضال بين الشعب وذلك من خلال نضاله الناجح بين الشبيبة. وكلف قبل اعتقاله بمدة كمسؤول الشبيبة في لجنة التحضير المحلية.

واعتقل المناضل نجمي عام 1979 بسبب حادثة كانت قد ظهرت ضمن المدرسة. واستشهد ليلة 18 أيار عام 1979 في سجن آمد ضمن الحجرة رقم 33 مشاركاً رفاقه في عملية إضرام النار بالجسد.

أشرف أنياك

ولد المناضل أشرف في ريف ناحية ويران شهير بولاية رها في باكور كردستان، لعائلة فقيرة عام 1960، درس المرحلة الابتدائية فقط وذلك بسبب وضع العائلة المادي. حمل مسؤولية كبيرة لتلبية متطلبات العائلة وهو مازال في سنٍ صغيرة.

وعمل المناضل أشرف مع عائلته في مدينة أضنة التركية والعديد من المدن الأخرى بيديه نتيجة الأوضاع المادية الصعبة التي كانت تعيشها العائلة.

وانضم أشرف إلى صفوف حركة حرية كردستان بعد صدى النضال الذي خلقه نضال الحزب والتطور الذي حققه في عموم باكور كردستان وخصوصاً في منطقة حلوان والنضال ضد الإقطاعيين.

وبعد فترة من الانضمام بدأت السلطات التركية بملاحقته لنشاطه، لذلك انضم إلى العمليات المسلحة ضد الاقطاعيين، واعتقل أثناء اشتباكات مع قوى العسكرية التركية في حلوان.

وبعد اعتقاله، نقل إلى سجن آمد العسكري، حيث شارك رفاقه (قورتاي، نجمي، ومحمود) بعملية إضرام النار بأجسادهم ليستشهد هوي أيضاً ليلة 18 أيار عام 1982.

(ح)

ANHA