الاتصال | من نحن
ANHA

الإرادة تحول أنامل شوهها المرض إلى ريشة ترسم أجمل اللوحات

Video

الطبقةـ “من رحم الإرادة تولد العزيمة” شعار ترفعه ذكرى الحمصي في تحدي إعاقتها والتغلب على الصعاب لتجعل من أنامل شوهتها الأمراض، ريشة ترسم بها أجمل اللوحات.

درست ذكرى في مدينة الطبقة وكانت من المتفوقات وتهوى الرسم والفصاحة والخطابة، وبدأت الرسم وهي في الـ 12 من عمرها، وشاركت بلوحاتها في الكثير من المعارض.

العقبة الأولى أمام موهبة ذكرى لم تكن المرض، بل كانت الذهنية الذكورية المتسلطة التي منعتها من إكمال دراستها بحجة أن ” الفتاة لا تحتاج إلى إكمال دراستها كونها ستعود في نهاية المطاف إلى بيت زوجها”.

في الـ 16 من العمر تصاب ذكرى بمرض مجهول عجز الأطباء عن تشخيصه، وبعد عام تقريباً من آلام حادة في المفاصل فقدت ذكرى قدرتها على الحركة بدون عكازات، وحدثت تشوهات في يديها.

ولكي تتخلص من هذا المرض لجأت ذكرى إلى استخدام بعض العقاقير الكيماوية ما زاد حالتها سوءاً، ولازمت المنزل لمدة عقد كامل من الزمن.

بعد 10 أعوام تعاني ذكرى من آلام حادة في أسنانها وتضطر للخروج من أجل العلاج، فيشجعها أحد الأطباء في المدينة ويحفزها على الخروج من منزلها والإقلاع عن تعاطي العقاقير الكيماوية واستبدالها بالأعشاب الطبيعية.

وتقول ذكرى “فشعرت أني ولدت من جديد، ولم أعد أتناول دواء الكورتيزون، واستبدلته بالأعشاب الطبية”.

حالة ذكرى بدأت بالتحسن، لتزور المركز الثقافي في الطبقة ويتم تعيينها في قسم الفنون الشعبية، وشاركت في 4 معارض مناصفة بين مدينتي الطبقة والرقة، وفيها عرضت لوحاتها التي رسمتها بالرصاص والفحم وهي صور لشخصيات عالمية.

بعد هذا النجاح تقرر ذكرى إكمال دراستها وتحصل على الشهادتين الإعدادية والثانوية، وتمنعها عائلتها من الدخول إلى كلية الفنون بجامعة دمشق.

وبعد سيطرة مرتزقة داعش على مدينة الطبقة مزقت داعش عدداً كبيراً من اللوحات التي رسمتها ذكرى بحجة “رسم الصور الشخصية حرام”.

ومع تحرير مدينة الطبقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية في الـ 10 من أيار/مايو الماضي استعادت ذكرى الأمل وبدأت بالرسم من جديد وتخطط حالياً لمشروع أطلقت عليه اسم “سوريا حبيبتي” سيكون عبارة عن لوحات عن أهم المعالم في سوريا، وفقاً لذكرى.

(ل خ/ م)

ANHA