الاتصال | من نحن
ANHA

الأمطار تحوّل حياة نازحي مخيم الشهباء إلى جحيم

تولين حسن – فيدان عبد الله

عفرين – تضاعفت معاناة النازحين في مخيم الشهباء بعد هطول الأمطار لأيام متتالية، تسببت بتراكم الطين والوحل.

وافتتحت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بمقاطعة عفرين بالتنسيق مع مجلس إدارة مناطق الشهباء، مخيم الشهباء ببلدة دير جمال في 14 تموز العام المنصرم، لإيواء النازحين الفارين من ممارسات وظلم مرتزقة داعش وجيش الاحتلال التركي في مناطق الشهباء ومختلف المناطق السورية.

وسعت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين لتأمين مستلزمات النازحين وفق الإمكانيات المتوفرة، في ظل صمت وتغاضي المنظمات الدولية والإغاثية عن مساعدة الآلاف من النازحين.

وتبقى النساء هم أكثر من يعانون في جميع الحالات، النساء القاطنات في مخيم الشهباء عانوا على مدى طويل من الظلم والممارسات اللاإنسانية لمرتزقة داعش، إلى أن أدى الأمر بهم إلى ترك منازلهم للمرتزقة والنزوح إلى مقاطعة عفرين الأكثر أماناً والعيش في مخيم الشهباء.

هطول الأمطار بغزارة فاقم معاناة النساء النازحين، وحوّل الحياة إلى جحيم، بسبب اهتراء الخيم وتسريبها للمياه.

ولعدم توفر المساعدات، وتقديم الحلول من قبل الجهات الدولية، تتوجه النازحات مع أطفالهن لجمع الأحجار ضمن الأجواء الباردة لردم الطرق المؤدية إلى الخيم لحماية خيمهم (ملجأهم الوحيد) من الإهتراء.

وعبرت النازحات عن استيائهن من وضع المخيم، وطالبن المنظمات الإغاثية بتأمين احتياجاتهم.

النازحة رابعة رابي 38 عاماً، أم لـ 6 أطفال تعيش هي وأطفالها لوحدهم في المخيم، نزحت من مدينة حلب إلى مخيم الشهباء نتيجة صعوبة الحياة في المدينة وازدياد وتيرة الاشتباكات والقصف بين أطراف الصراع حينها، وقالت: “نمت أنا وأطفالي ليلة هطول الأمطار بين طوفان مياه الأمطار، والخوف من سقوط الخيمة فوق رؤوسنا، فالخيمة مكشوفة أثناء الليل تدخل الحيوانات للداخل والأطفال لا يستطيعون النوم برداً وخوفاً”.

وناشدت رابعة الجهات المختصة من داخل وخارج المقاطعة بمساعدتهم وتأمين احتياجاتهم في المخيم، وتقديم خيم جديدة.

وأشارت النازحة (ا ع) التي فضلت عدم الإفصاح عن اسمها لضرورات أمنية، بأن معاناتهم ازدادت ضمن المخيم في فصل الشتاء، حيث إدارة المخيم لا تملك الإمكانيات اللازمة لتقديم

المساعدة للنازحين، مضيفةً، الوضع سيء خاصة أثناء هطول الأمطار.

أما النازحة فاطمة إسماعيل، قالت: “تمتلئ الخيم وأرضية المخيم بالمياه وتصبح كحفرة مليئة بالوحل، يصعب علينا تأمين المياه من الخزانات، فننتظر حتى يتوقف المطر وتشرق الشمس لتجف أرضية المخيم قليلاً، ونستطيع التحرك وتأمين احتياجاتنا”.

(م)

ANHA