الاتصال | من نحن
ANHA

الأزمات تتعقد في الشرق الأوسط ولا حلول في الأفق

بانوراما

مركز الأخبار – فشلت الجولة الـ 8 من جنيف وسط اختلاف في وجهات نظر القوى العالمية في بقاءه أو رحيله, ودعوة بوتين من قاعدة حميميم السورية بسحب جزء من القوات الروسية من سوريا، فيما استمرت المواجهات فلسطين، وسعى اردوغان لاستغلال القمة الإسلامية التي عقدت من أجلها لصالحه، وفي مشهد يعقد الوضع اللبناني ظهر قاعدة من الحشد الشعبي وعناصر من سرايا عراقية في جنوب لبنان مهدداً بذلك سياسة النأي بالنفس التي توافقت عليها القوى اللبنانية.

جنيف يفشل رغم الآمال …

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع المنصرم في الوضع السوري إلى الجولة الـ 8 من جنيف، وفي بداية الأسبوع أشارت الصحف إلى أن الأيام القادمة ستحمل إشارات إلى مدى استجابة دمشق لـ«نصائح» موسكو، وحدود قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الوفاء بالتزامات قطعها إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، وتفاهم عليها مع نظيريه التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني.

ولفتت إلى أن هناك خيارين متاحين في جنيف الأول هو أن ينتقل وفد دمشق من الإجراءات والشكل للخوض في مفاوضات تفصيلية إزاء ورقة المبادئ الـ12 التي قدمها دي مستورا، دون التطرق للدستور، والثاني هو أن تضغط موسكو لبدء مسار دستوري في جنيف قبل مؤتمر سوتشي.

ولاحقاً شككت الصحف في تحقيق اختراق باجتماعات جنيف وقالت إن دي مستورا يواجه 5 أيام حاسمة لتحقيق اختراق وجمع ممثلي دمشق والمعارضة معاً، وكان الجميع يتأمل أن تحدث لقاءات مباشرة بين وفدي النظام ورياض 2 إلا أن ذلك لم يتم بعد أن التقى دي مستورا مع الوفدين بشكل منفرد، وأبلغ دي مستورا وفد الرياض 2 أن النظام يرفض الجلوس معهم  على طاولة المفاوضات المباشرة. وقالت الصحف أيضاً أن دي ميستورا، طلب من وفد الرياض 2 أن يكون واقعياً لأنه فقد الدعم الدولي.

وبعد عدم تحقيق أي تقدم قالت الصحف إن موسكو لم تتخل عن فكرة إقامة مؤتمر للحوار الوطني السوري (سوتشي) كبديل عن جنيف، بل العكس تماما حيث أن الجولة التي قام بها أخيرا الرئيس فلاديمير بوتين إلى المنطقة والتي قادته إلى سوريا ومصر وتركيا كان من بين أهدافها تهيئة الأجواء لهذا المؤتمر.

واختتمت جولة جنيف الـ 8 يوم الخميس من دون أن يتمكّن المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا من تحقيق اختراق في ملفّي الانتخابات والدستور الجديد، في وقت اعتبر رئيس وفد النظام بشار الجعفري أن دي مستورا «قوّض مهمته » كوسيط أممي عبر دعوته موسكو إلى الضغط على الرئيس بشار الأسد، كما حمّل المعارضة مسؤولية فشل هذه الجولة من المفاوضات.

اختلاف على مصير الأسد، وبوتين يدعو لسحب جزء من قواته

وتطرقت الصحف العربية إلى تباين المواقف العالمية حول مصير الأسد، إذ اعتبر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الأسد «وحش»، وقال “لا مكان له في مستقبل سورية”، بينما اعتبر مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرينتيف أنه تجب إتاحة الفرصة للأسد للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وركزت الصحف على الزيارة المفاجئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قاعدة حميميم السورية في الـ 11 من كانون الأول الجاري، وقالت إن روسيا، نجحت بتصوير الرئيس السوري بشار الأسد، تابعاً لها، خلال الزيارة التي قام بها بوتين إلى قاعدة حميميم العسكرية، حيث أمر من هناك بسحب القسم الأكبر من قواته من سوريا.

النظام يحشد في مثلث الموت وداعش في البوكمال مجدداً

وفي الشأن الميداني السوري، تطرقت الصحف إلى استمرار حصار قوات النظام للغوطة الشرقية والأوضاع التي تعيشها تلك المنطقة، وأشارت إلى وجود اتفاق مبدأي بين النظام ومرتزقة هيئة تحرير الشام على خروج الأخيرة من الغوطة وتوجهها نحو إدلب.

واستطاعت قوات النظام السيطرة على سلسلة تلال بردعيا الاستراتيجية المحيطة بمزرعة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وبدأت بحشد القوات في “مثلث الموت” بين درعا والقنيطرة ودمشق في الجنوب استعداداً لمعركة ترمي إلى السيطرة على مناطق استراتيجية على تخوم منطقة اتفاق «خفض التصعيد» بين دمشق وحدود الأردن وخط فك الاشتباك في الجولان المحتل.

ورغم أن روسيا أعلنت مطلع الاسبوع المنصرم، القضاء على مرتزقة داعش في سوريا، إلا أن مرتزقة داعش ظهروا مجدداً بعد يومين من حديث بوتين وسيطروا على عدة مناطق في ريف مدينة البوكمال في محافظة دير الزور.

مخططات تركية جديدة والعشائر تعتبر QSD القوة الوحيدة

كما تطرقت الصحف العربية إلى المخططات التركية وسعيها لضرب ثورة الشمال السوري عبر تجميعها لأشخاص تابعين لها في اسطنبول والادعاء بأنهم يمثلون العشائر السورية، وظهر جلياً كيف أن المجتمعين كان الهدف من اجتماعهم المهاجمة على حزب الاتحاد الديمقراطي فقط دون أن يتطرقوا إلى كيفية حل الأزمة السورية.

كما توغلت أرتال جيش الاحتلال التركي في أراضي محافظة ادلب وتمركزت في محيط عفرين بعد أن اجتازت الشريط الحدودي بين لواء «اسكندرون» ومنطقة كفرلوسين بريف إدلب، وتزامن هذا التوغل مع وصول مرتزقة داعش إلى حدود محافظة ادلب بعد السيطرة على مواقع عدة تتبع لمرتزقة جبهة النصرة في ريف حماة الشرقي.

وبالمقابل من ذلك، تطرقت الصحف إلى الاجتماع الذي جمع قيادات من قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والعشائر العربية في دير الزور، واعتبرت أن QSD هي القوة الوحيدة التي تدعمها العشائر.

استمرار المواجهات في فلسطين ودعوة لإلغاء اتفاقية اوسلو

وركزت الصحف خلال الأسبوع المنصرم على المواجهات التي اندلعت بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الـ 6 من كانون الأول الجاري، القدس عاصمة لإسرائيل، وأشارت إلى دعوة حركة “حماس″ الفلسطينيين لمواصلة الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي، وكذلك دعوة الفصائل الفلسطينية الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى “الانسحاب من اتفاق أوسلو وإفرازاته، ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل”.

كما تناول الصحف اجتماع وزراء خارجية العرب الطارئ حول هذا القرار، وأشارت إلى رفضهم له، كما تطرقت إلى سعي اردوغان لاستثمار قضية فلسطين من خلال القمة الإسلامية التي عقدت باسطنبول في الـ 13 من كانون الأول الجاري، وقالت الصحف إن القمة انتهت دون التوصل إلى أي تفاهمات عملية من شأنها أن تجبر الولايات المتحدة على مراجعة قرارها. ولفتت إلى أن اردوغان يقيم علاقات قوية مع إسرائيل وحاول في القمة أن يتصدر طابور المدافعين عن القضية الفلسطينية، وفي هذا تناقض كبير، وكان المفروض أن يقطع علاقته بإسرائيل.

العراق .. استمرار الخلافات بين الحكومة الاتحادية والإقليم

وفي الشأن العراقي تطرقت الصحف إلى الحملة التي بدأتها القوات العراقية ضد مرتزقة داعش في صحاري غرب العراق، وأشارت أن نهاية حرب الجبهات ضدّ مرتزقة داعش تعني بداية حرب أمنية لا تقلّ ضراوة ضدّ فلوله وخلاياه النائمة التي سيستخدمها بشكل مختلف في الهجمات الخاطفة وتنفيذ الاقتحامات والتفجيرات لمنع إعادة الاستقرار وبسط الأمن في العراق.

وكذلك تطرقت إلى إعلان رئيس الوزراء العراقي في الـ 9 كانون الأول الجاري، انتهاء الحرب على مرتزقة داعش، بعد السيطرة بشكل كامل على الحدود السورية العراقية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومتراً، ومن منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة.

ولكن رغم إعلان النصر، إلا أن مصادر أمنية قالت إن مرتزقة داعش لايزالون يتواجدون في مساحات نائية في عمق الصحراء الغربية.

وبعد إعلان النصر، أقيم عرض عسكري في بغداد، وخطب العبادي خلال الاحتفال، ولكنه لم يتطرق إلى تضحيات البيشمركة في الحرب ضد داعش، وهذا ما اعتبرته الكتل الكردستانية “نكراناً لتضحياتهم”.

وبعد هذا الإعلان، وقعت خلافات بين الحكومة العراقية والفصائل التي لا تنتمي للحشد الشعبي، وقالت الحكومة أنه ليس هناك “غطاء قانوني للفصائل المسلحة التي لا تنتمي إلى الحشد الشعبي. وسط جدل حول مستقبل الحشد بعد إعلان قوى فيه نيتها المشاركة في الانتخابات.

وفيما يخص المشاكل بين هولير وبغداد، قالت الصحف إن هولير تتطلع إلى وساطة دولية لحل الخلافات مع بغداد، وتفسير النظام الفيديرالي، وأكدت استعدادها لإدارة المعابر والمطارات بـ «آلية مشتركة».

تصاعد الحرب في اليمن

وفي الشأن اليمني قالت الصحف إن اللعبة السياسية تعقدت في اليمن بمقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح فيما يظهر المشهد اليمني متشابكاً بشكل لن يعجل بنهاية الحرب بل سيؤدي إلى تصاعدها ودخولها منعرجات جديدة ستتطلب من التحالف العربي ومن القوى الدولية العمل على حسم الأزمة من خلال محاصرة الحوثيين، وستكون النقطة الرئيسية في ذلك، تضييق الخناق على إيران.

وتسارعت بعد ذلك التطورات الميدانية على الساحل الغربي لليمن، في ظلّ انهيار كبير للحوثيين وانفتاح الطريق أمام الحملة العسكرية التي تقودها القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي باتجاه مدينة الحديدة. كما منح التحالف العربي فرصة لحزب الإصلاح ليحسم أمره ويغلب البعد الوطني اليمني على ارتباطاته الخارجية سواء ما تعلق بالتنظيم الدولي للإخوان أم بعلاقته بقطر وتركيا.

وتزامن ذلك مع نقل موسكو بعثتها الدبلوماسية من صنعاء إلى الرياض، وقالت الصحف إن “الانسحاب الروسي يعمق عزلة” الحوثيين الذين عينوا وزيراً للداخلية في الحكومة (غير المعترف بها دولياً)، بعد اختفاء الوزير السابق المقرب من الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

تهديد لسياسة النأي بالنفس في لبنان

وفي الشأن اللبناني، أشارت إلى أنه وبعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من استقالته، اختبر لبنان سياسة النأي بالنفس بعد ظهور القيادي في الحشد الشعبي العراقي قيس الخزعلي إلى جانب عناصر من «حزب الله» على الحدود اللبنانية الجنوبية مستطلعاً المنطقة، وكذلك ظهور عناصر من سرايا السلام العراقية في جنوب لبنان.

فيما أكد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي اللبناني وليد جنبلاط ضرورة الاستعداد للعواصف المقبلة في حال لم يعالج عجز الموازنة وتخفيض نفقات الدولة ومعالجة الفساد، وتزامن هذا مع احتدام السجال المباشر بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» بعد فترة من الأخذ والرد عبر قنوات خلفية وعن طريق مصادر غير معلنة. وتدهورت العلاقة بين الطرفين بعد إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته وما تلاها من اتهامات لـ«القوات» بالوقوف في غير صفه.

إيران راعي للإرهاب ودعوة لتشكيل تحالف ضدها

وفيما يخص إيران، تناولت الصحف منتدى حوار المنامة الـ13 وقالت إن المشاركين أجمعوا على أن “إيران لاتزال الراعي الأكبر للميليشيات الإرهابية، التي نجحت في نشرها في مناطق عدة، على مستوى المنطقة، لتحقيق مآربها في نشر الفوضى والطائفية والتطرف، لضمان مصيرها الوجودي، وإضعاف خصومها”.

وقالت إن الولايات المتحدة، دعت إلى تحالف دولي لمواجهة السلوك الإيراني، وقدمت أدلة موثقة تثبت تزويد طهران للحوثيين بالصواريخ الباليستية، الأمر الذي رحبت به السعودية والإمارات والبحرين،.

(كروب/ح)

ANHA