الاتصال | من نحن
ANHA

الأحياء الشرقية تقف على حافة كارثة إنسانية لانقطاع المياه

سيلفا مصطفى

حلب- تتفاقم أزمة انقطاع المياه في مدينة حلب منذ 4 أعوام على التوالي في حين تقف الأحياء الشرقية من حلب على حافة كارثة إنسانية تهدد حياة عشرات الآلاف الذين تتزايد معاناتهم اليومية لتأمين مياه الشرب من الآبار، والتي تتسبب بحدوث أمراض للأهالي.

ويعاني أهالي الأحياء الشرقية منذ 4 أعوام على التوالي من انقطاع المياه بسبب استهداف خطوط ضخ المياه الرئيسية في منطقة سليمان الحلبي نتيجة للصراعات التي كان تدور بشكل يومي بين كل من قوات النظام السوري ومرتزقة الإئتلاف.

ومنذ ذلك الحين ومعاناة الأهالي تتفاقم يوماً بعد يوم دون تدخل من أية جهة لحل هذه المشكلة سوى بلدية الشعب في حلب والتي بدورها عملت ما بوسعها لتأمين المياه لهم ولكن ليس باستطاعتهم تصليح خطوط المياه الرئيسية لعدم توفر الآليات والإمكانيات.

وبشكل يومي يلجأ الأهالي إلى مياه الآبار والصهاريج والتي تكون غير صحية وتتسبب بحدوث الأمراض وخاصة للأطفال، وينتظرون ساعات طويلة بانتظار دورهم لتأمين المياه من الخزانات الموضوعة في الشوارع وسحبها إلى المنازل.

هل من أحد يسمع معاناة نساء حلب؟

من الملفت للنظر أن أكثر المعاناة ومشكلة تأمين المياه تقع على عاتق المرأة فالمرأة بدورها تقوم بتأمين احتياجات منزلها بصعوبة كبيرة من أجل الاستفادة منها في الطبخ والغسيل والشرب.

وبهذا الخصوص تحدثت نساء الأحياء الشرقية عن معاناتهن اليومية في تأمين المياه.

المواطنة هيفاء الحاج عمر تقول “معاناتي اليومية تتزايد فأنا مريضة ولا أقدر على جلب المياه من الخزانات إلا بصعوبة كبيرة، وبشكل يومي احتاج للمياه مرتين، في فترات الصباح والمساء من أجل احتياجات عائلتي”.

ومن جهتها قالت المواطنة حميدة منصور “نعاني من مشكلة تأمين المياه فأنا وأطفالي بشكل يومي نقوم بسحب المياه من الخزانات والتي تقوم البلدية بتعبئتها لنا بشكل يومي، فزوجي معاق وليس لدي معيل وكل 3 أيام أقوم بشراء 1000لتر من المياه بسعر 1000ل.س وتكون غير صالحة للشرب ومع ذلك ليس باستطاعتي شراؤها دائماً”.

هل هناك أمل في عودة المياه إلى حلب بشكل طبيعي؟

ويتساءل الأهالي بشكل يومي عن حل مشكلة المياه وهل سيكون هناك أمل أو حلول تلوح في الأفق لعودة المياه إلى الأحياء الشرقية بشكل طبيعي كما كانت قبل 4 أعوام، وهل سيكون هناك مبادرات من قبل من تهمهم الحياة الإنسانية في أحيائهم وسيعملون على تصليح الخطوط؟ فهذه الأسئلة المتكررة يرددها يومياً أهالي الأحياء الشرقية دون أن يجيبهم أحد عليها.

وبهذا السياق تساءلت أماني إدريس “أين المنظمات الإنسانية التي تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان، ألا ترى واقع الأحياء الشرقية وحالة المدنيين الفقراء وفقرنا للمياه هنا، فأناشد للمرة الألف أن تكف هذه المنظمات عن صمتها وتساعد الأهالي في تصليح شبكات المياه الرئيسية فنحن بأمس الحاجة للمياه الصحية”.

أمراض تتفاقم و190 حالة يومياً تحتاج للمعالجة والسبب مياه الآبار

فيما تتسبب مياه الآبار والخزانات والتي تكون مالحة وغير صحية للشرب بأمراض كثيرة للأهالي عامة والأطفال خاصة، ومن هذا المنطلق تحدثت إحدى عضوات الكادر الطبي في مستوصف حي الهلك التابع للهلال الأحمر الكردي عن المرضى المتوافدين إليهم بسبب تأثير المياه عليهم.

حيث قالت الممرضة أمينة الهنداوي “يتوافد إلى المستوصف بشكل يومي ما بين 185 و190 حالة مرضية أغلبهم من الأطفال والنساء والسبب الرئيسي لها هو مياه الآبار المالحة حيث أغلب الأمراض التي تسببها هذه المياه هي التهاب الأمعاء، رمل بالكليتين، التهاب المجاري البولية، حكة وحساسية في الجسم”.

وأكدت أمينة الهنداوي، بأنهم لا يملكون أدوية كافية لمعاجلة الحالات المرضية هذه، وناشدت المنظمات بتأمين الأدوية للمرضى بشكل عاجل تفادياً من تفاقم الأمراض بشكل أكثر.

(ش)

ANHA