الاتصال | من نحن
ANHA

الأحذية المهترئة وأثاث المنازل وسيلة للتدفئة في الأحياء الشرقية

سيلفا مصطفى

حلب- يعاني أهالي الأحياء الشرقية في مدينة حلب المحررة من قبل وحدات حماية الشعب، من نقص كبير في المواد الأساسية وخاصة المحروقات، في حين تواصل المنظمات الإغاثية الدولية تجاهلها لأوضاع الأهالي في تلك الأحياء.

وكانت وحدات حماية والشعب والمرأة  واستجابة لاستغاثات الأهالي قد حرروا  ستة أحياء في الجزء الشرقي من مدينة  حلب، وهي” بستان الباشا، هلك، بعيدين، الشيخ فارس، الشيخ خضر و الحيدرية”.

وبعيد تحرير تلك الأحياء، سارعت المؤسسات المدنية في حي الشيخ مقصود ومقاطعة عفرين، إلى تقديم الدعم لأهالي تلك الأحياء، وقدمت مواد غذائية وطبية وأمنت المأوى لهم.

إلا ان تلك الأحياء التي دمرها المرتزقة والنظام سوياً، ما تزال تعاني من نقص في المواد الأساسية وعلى رأسها المحروقات، التي تعد وسيلة التدفئة الرئيسية في هذا الشتاء القاسي.

ورغم المساعدات المقدمة من المنظمات المحلية في الشيخ مقصود ومقاطعة عفرين، إلا  تلك الأحياء لا تزال تواجه صعوبات جمة.

أمونة عبود، (أم عيسى) البالغة من العمر 55 عاماً متزوجة ولديها 7 أولاد 5بنات وشابان، وهي تقطن حاليا في حي الهلك قالت :” قبل تحرير أحيائنا الشرقية لم نكن نستطيع أن نتنفس ، ولكنني لم أرضخ لأوامر أحد، الآن نستطيع البقاء في الشارع حتى ساعات المساء المتأخرة دون الشعور بالخوف، لقد ذقنا طعم الحرية”.

وتحدثت عن وضعهم خلال فصل الشتاء، وقالت: “فصل الشتاء قاس علينا والمازوت حلم بالنسبة لنا، نموت بردا وفي أغلب الأوقات نحرق أثاث المنزل وأغصان الأشجار و الأحذية المهترئة لتدفئة أبنائي، فرائحتها زادت من مرضي وأولادي يختنقون من روائح الناتجة عن حرق أثاث المنازل”.

وناشدت أمونة عبودة كل المنظمات الإنسانية للكف عن تجاهل الحالة المزرية للآلاف من الأهالي في الأحياء الشرقية، ومد يد العون لهم لأنهم بحاجة ماسة للمساعدات.

(م)

ANHA