الاتصال | من نحن
ANHA

استعراض المنظمات الأممية يفجّر غضب النازحين في الطبقة

الطبقة ــ يشكل شح المساعدات التي تقدمها المنظمات الأممية والدولية للنازحين الوافدين إلى الطبقة أزمة للنازحين وخاصة عندما يحصل بعضهم على المساعدات الشحيحة ويبقى آخرون في دائرة التهميش المتواصل منذ نحو 4 أشهر، وبات استعراض تلك المنظمات لشاحناتها عاملاً يثير غضب النازحين الذين سئموا الوعود الواهية.

وبعد أن تخطت أرقام النازحين الوافدين إلى مدينة الطبقة وريفها الـ 375 ألفاً من الهاربين من أنحاء  الخارطة  السورية باتجاه مناطق قوات سوريا الديمقراطية باحثين عن الأمان المفقود في مناطقهم سرعان ما اصطدموا بممارسات لم يتوقعوها من أغلب المنظمات التي تقول بأنها إنسانية ،واعتاد أعضاؤها على تسجيل أسماء النازحين والتجوال بسياراتهم الفخمة في أرجاء المدينة واستعراض الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية في جموع من النازحين والفقراء من أبناء  المدينة دون أن يعيروا أي انتباه لأصواتهم المتعالية الواصفة لأحوالهم والمتحدثة عن مآسيهم المستمرة بسبب الفقر والأمراض في الكثير من الأحيان .

عن هذه المعاناة تتكلم النازحة (ف. م) في حشد من المراقبين لما تخفيه أغطية القاطرات العابرة لحيهم؛ عن التصرفات المشينة والوعود الكاذبة التي خبرها أكثر النازحين والفقراء من أبناء الطبقة.

وتقول (ف. م)” إننا نعاني من شظف العيش والفاقة حتى أن عائلتي لا تمتلك ثمن ربطة خبز واحدة”. مضيفة ” كثيراً ما تزورنا المنظمات لتحصي أعدادنا ولتدون بياناتنا العائلية، وبعد أيام نتفاجأ بسيارات الإغاثة وهي تقف في حينا لدقائق”.

وبينما يشير مكتب شؤون المنظمات في مجلس الطبقة المدني إلى أن أعداد النازحين في تزايد مستمر تؤكد النازحة أن المساعدات لا تصل الغالبية العظمى من النازحين” سرعان ما تغادر شاحنات الإغاثة إلى حي آخر دون أن تقدم أي شيء أو حتى دون أن يهمس موظفوها بكلمة متجهين إلى الأحياء الأخرى من المدينة في استعراض لإنسانيتهم لتتوجه أخيراً إلى إحدى المدارس أو إلى الأحياء الميسورة لتوزع هناك بعض المساعدات وتنصرف مثلما أتت”.

(م ح/م)

ANHA