الاتصال | من نحن

اسبوع من الهجمات والمجازر في عفرين ولا مبالاة من المجتمع الدولي

Video

فيدان عبد الله  

عفرين- بفعل مجازر الطيران والقذائف التركية، تشردت عوائل وتيتم أطفال في إقليم عفرين منذ أسبوع، كل هذا يجري وسط صمت ولامبالاة من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية.

شهد إقليم عفرين خلال الأسبوع المنصرم أشرس وأعنف الهجمات الوحشية ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المئات من المدنيين، معرضاً حياة مئات الآلاف من شعوب إقليم عفرين والذي يحتضن الآلاف من النازحين من عموم الأراضي السورية وخارجها للخطر.

أسبوع متواصل من القصف ولا زالت مستمرة

بتاريخ 20/ كانون الثاني 2018 بعد أن استطلعت طائرات الكشف التركية قرى ومناطق إقليم عفرين في ساعات الصباح، وفي الساعة 4 عصراً شن الاحتلال التركي وبشكلً مفاجئ أشرس الهجمات بالطائرات الحربية والأسلحة الثقيلة، مستهدفاً أكثر من 100 نقطة في جميع أطراف الإقليم باستخدام أكثر من 72 طائرة ومجملها قصفت المناطق الآهلة بالسكان.

ونتج عن القصف يومها استشهاد 6 مدنيين وإصابة 13 أخرين بجروحٍ مختلفة بينهم أطفال ومنهم نازحين من إدلب إثر العدوان التركي في مناطقهم، واستمر طيران الاحتلال التركي بقصفها للقرى ومناطق عفرين بشكلٍ عنيف حتى ساعات متأخرة من الليل.

وفي اليوم الثاني من استمرار قصف جيش الاحتلال التركي على عفرين، ارتكبت مجزرة في قرية جلبرة بناحية شيراوا أسفرت عن استشهد ثلاثة مدنيين وجرح 11 آخرين، وأثر استمرار القصف وصل عدد الشهداء المدنيين إلى 11 وجرح 16 أخرين، تم إخراج جثامينهم من تحت الأنقاض وكان أغلبهم أطفال.

وفي الوقت ذاته حاول جيش الاحتلال التركي التوغل إلى داخل أراضي قرية باليا في ناحية بلبلة مصطحباً معه مدفعياتن لكن وقوات سوريا الديمقراطية أفشلت الهجوم مجدداً، رغم قصف وتحليق الطائرات في سماء المقاطعة.

كما جدد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قصفهم بشكل متقطع على إقليم عفرين في اليوم الثالث باستهداف قرى عين دقنة في الشهباء، مرعناز وديكمداش في شرا، باصوفان في ناحية شيروا، ديوا وحمام في جندريسه بالإضافة إلى قرى عدما، سوركي، ميدان اكبس وكردو في منطقة راجو.

وفي التاريخ ذاته استشهد مواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة في قرية عداما بقناص الاحتلال التركي، وفي حدثٍ أخر شهدتها عفرين باليوم ذاته إصابة مراسل فضائية روناهي TV، زكريا شيخو برصاص جيش الاحتلال التركي في ناحية راجو وهو يغطي أحداث المنطقة.

وفي اليوم الرابع واصلت طائرات جيش الاحتلال التركي قصفها على قرى منطقتي راجو وجندريسة في ساعات الصباح وأسفر عن استشهاد 4 مدنين وإصابة 10 أخرين، ومن بينهم الطفل عصمت الذي أصبح يتيم الأم بعد أن كان يتيم الأب وفقدت والداته يومها حياتها بالقصف التركي.

وفي اليوم الخامس قصف جيش الاحتلال التركي قرى ناحية بلبلة، راجو وشرا، وكان المدنيون في مرمى قصفهم ايضاً ما أدى لاستشهاد مدنيين وجرح 4 آخرين أغلبهم من عائلة واحدة.

كما استهدف طيران الاحتلال التركي في الساعة 12,00 من اليوم نفسه محطة المحروقات والمولدات لسد ميدانكه، حيث أن هذه المحطة تولد الطاقة لمضخات المياه من البحيرة إلى المنطقة، ما أدى لانقطاع مياه الشرب عن الأهالي والأراضي الزراعية.

وبتاريخ 26 من كانون الثاني، استهدفت الطائرات الحربية التابعة لجيش الاحتلال التركي، قرابة الساعة 03:30 فجراً، مركز ناحية موباتا، تلا القصف الجوي استهداف مركز الناحية بقذائف الهاون، وارتكبت مجزرة أخرى استشهد فيها عائلة مكونة من 7 أشخاص جثامين اثنين منهم لازالت تحت الأنقاض.

في حين خلف القصف الوحشي بالطائرات والمدفعية المستمر حتى يومه الثامن على التوالي على قرى ومناطق إقليم عفرين بأضرار هائلة لحقت بمنازل المدنيين وأراضيهم الزراعية، كما شردت العشرات من العوائل والكثير منهم في العراء.

صمت ولامبالاة من المجتمع الدولي وتصريحات تعطي الشرعية للمجازر التركية

كل ما ذكرناه من انتهاكات ومجازر بحق المدنيين خلال اسبوع واحد من بدء الهجوم التركي على عفرين وسط تفاقم الأزمة الانسانية هناك، لايزال المجتمع الدولي ملتزماً الصمت، بل على عكس ذلك خرجت بعض التصريحات من بعض الدول العالمية والاسلامية التي تعطي الشرعية للهجمات والمجازر التركية بحق أهالي عفرين، بينما لاتزال المنظمات الإنسانية والحقوقية لاصوت لها، حيث أنهم لم يبادروا باتخاذ قرارات حاسمة تطالب الاحتلال التركي بالوقوف عند حده واحترام حقوق الإنسان في المنطقة.

(ل)

ANHA