الاتصال | من نحن
ANHA

إلهام أحمد : مؤتمر آستانا يأتي على انقاض مؤتمر الرياض

نازدار عبدي

مركز الأخبار- رحبت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، بأي مسعى لوقف القتال في سوريا، وقللت من احتمال نجاح  مؤتمر آستانا في حال عدم ” وضع خطة عمل مسبقة لتوحيد الآراء والرؤية السياسية للحل بين الاطراف السورية”.

وأكدت الرئيسة المشتركة، انهم يؤمنون بمشروع سوريا لا مركزية اتحادية.

تصريحات إلهام احمد جاءت خلال  لقاء اجرته وكالتنا، عن آخر المستجدات السياسية على الساحة السورية والإقليمية، بعد سيطرة النظام على معظم الأحياء الشرقية في حلب، واجتماع ثلاثي جمع إيران وروسيا وتركيا، وتمخض عنه قرار لعقد مؤتمر في آستانا بين النظام و “المعارضة السورية”.

من الصعب إطفاء نار الحرب

واعتبرت إلهام  احمد أن “التطورات والمتغيرات التي تحدث على الساحة السورية ليست منفصلة عما يجري في الساحة الدولية والاقليمية. تلك المتغيرات تؤثر وبشكل مباشر على الوضع السوري. مضيفة ” حيث التقاربات الجديدة والتباعدات بين الاطراف نابعة من اصل المصالح وصراع النفوذ على من سيحكم سوريا بعد الحرب، لهذا اشتعلت الحرب قبل خمسة اعوام بين مجموعة من الشباب السوريين وجهات امنية للنظام وكبرت كما كرة الثلج عندما تتدحرج وتكبر، تلتهم كل ما يصادفها مع تحول هذه الحرب لحرب عالمية ثالثة. والان اصبح من الصعب اطفاء نار الحرب هذه.

مؤتمر آستانا يأتي على انقاض مؤتمر الرياض

واكدت إلهام احمد ان ما جرى في حلب لا يمكنه تسميته بالنصر” حقيقة واحدة نفهمها في الحرب هذه ان الشعب السوري هو الخاسر والمتضرر الوحيد  منها، وقد يقال او يعتقد النظام نفسه انه الرابح من حرب الدمار التي قادها في مواجهة مجموعات مسلحة منها سورية ومنها اجنبية احتمت بالمدنيين وعملت لصالح اجندات خارجية ليس للشعب السوري فيها ناقة ولا جمل. الشعور بالانتصار  خاصة بعد معركة حلب سيبقى احساس واعلان ناقص، لان النظام استلم مدينة مدمرة بالكامل وشرد وقتل اهلها الاصليين وسكنها غرباء.

وتساءلت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية” بمن سيدير النظام هذه المدينة؟. بمن سيحميها ويبنيها؟.

وعبرت إلهام أحمد، عن شكوكها بجدوى مؤتمر آستانا” من غير الممكن تسمية عملية التحرير التي اتت نتيجة صفقات بين اطراف دولية واقليمية على انه انتصار لإرادة الشعب السوري، الا اذا كانت ترتيبات التحضير لعملية تفاوضية حقيقية يقبل النظام بإحداث تغيير جدي في بنية النظام وتحقيق الدمقرطة. الحلول الترميمية لا تعبر عن مطامح وآمال الشعب السوري، مؤتمر آستانا يأتي على انقاض مؤتمر الرياض الذي عبر عن آمال التيار الديني القوموي بأجنحته العسكرية المتشددة والذي اقصى قوى المعارضة الحقيقية من العملية السياسية بطلب من قوى اقليمية معادية للشعب السوري. نأمل ان لا يتكرر نفس الشيء في هكذا مؤتمرات ايضا، الاطراف التي وضعت خطة مؤتمر آستانا تركز على بعض البنود، لكن هل تم اخذ رأي السوريين عن تلك البنود ام ان تركيا وايران هما الاهم في هذه المعضلة.

ورحبت إلهام احمد بـ “كل الجهود التي تسعى لوقف القتال في سوريا، وتطوير الحوار السوري – السوري في سبيل حل الازمة بشكل جذري ضمن اطار سوريا ديمقراطية مرحب به مهما وايما كانت الجهة الناظمة لهكذا جهود. محذرة من ان  “لكن تكرار التجربة مرة اخرى، اي التعويل على مؤتمر رياض ثاني بمسمى آستانا، دون وضع خطة عمل مسبقة لتوحيد الآراء والرؤية السياسية للحل بين الاطراف السورية،  لن يكون سوى هدر للوقت وسفك المزيد من الدماء وتكرار لأحداث خمسة اعوام الماضية.

تركيا همها الوحيد السيطرة على مناطق نفوذ

وأكدت إلهام احمد أن “تركيا كانت ولا تزال همها الوحيد السيطرة على مناطق نفوذ في الاراضي السورية، لهذا دعمت المجموعات المسلحة حسبما يخدم مصالحها، والان ضغطت عليهم واجبرتهم على ترك السلاح ايضا لخدمة مصالحها، يتحدثون الان عن مؤتمر للمعارضة بدون المعارضة.

حان الوقت لبدء حوارات حقيقية

وشددت الرئيسة المشتركة أن الوقت حان لبدء حوار جدي لحل الأزمة السورية “العديد من القوى اطلقت نداء دعوة لحوار سوري – سوري ، نعم لقد حان  الوقت لبدء حوارات حقيقية بين السوريين انفسهم بهدف توحيد الرؤية حول سوريا المستقبل ومن ثم خوض المفاوضات مع النظام. هذا امر ومسؤولية عاجلة تتطلبها المرحلة من السياسيين واصحاب القرار. الآن آن الأوان لتصحيح الاخطاء وتوحيد الجهود السورية ليملك السوري قراره بنفسه.

نؤمن بمشروع سوريا لا مركزية اتحادية

وجدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية  دعوتها لعقد مؤتمر وطني يخدم الشعب السوري “نؤمن بمشروع سوريا لا مركزية اتحادية ، اتخذنا من اسلوب الحوار والنضال الديمقراطي اساسا لنا في حل كل القضايا العالقة، نوجه نداءنا مرة اخرى لكل من يسعى للحل  وانهاء الازمة والحرب للبدء بحوار وطني والاتفاق حول عقد مؤتمر وطني شامل يخدم شعبنا وامتنا السورية.

(م)

ANHA