الاتصال | من نحن
ANHA

إغناء للتنوع الثقافي، إدراج مادة اللهجة الصورانية في جامعة عفرين

Video

همرين شيخو- فيدان عبد الله

عفرين ـ أدرجت جامعة عفرين اللهجة الصورانية على المنهاج الدراسي في قسم الآداب بجامعة عفرين، في خطة تهدف لإحياء الثقافة الكردية والتعرف على لهجات والثقافات المتنوعة الخاصة بالشعب الكردي.

وتشهد كردستان منذ مئات السنين العديد من الصراعات وكانت تعيش تحت ظلم الدول المحتلة التي كانت تفرض معتقداتها وآرائها ولغتها على الشعب الكردي في كافة أنحاء كردستان وقسمتها إلى أربعة أجزاء مما أدى لحرمان الشعب من ممارسة لغته، والتكلم بلهجاته، في حين تتميز اللغة الكردية بتنوع اللهجات منها (الكرمانجية، الزازاكية، الكرمانشاهية، كردية غورانية وصورانية)، وتنقسم کل واحدة من هذه اللهجات الرئیسیة إلی عدة لكنات محلیة.

وينطق الشعب الكردي في روج آفا اللهجة الكرمانجية (الشمالية)، ولكن بعد تأسيس الجامعات ومعهد فيان آمارا للأدب الكردي، بات ينتشر في الجامعات تعليم لهجات كردية أخرى إلى جانب اللهجة الكرمانجية.

وبعد انتهاء السنة الدراسية الأولى في جامعة عفرين اجتمع مجلس كلية الأدب الكردي ضمن الجامعة في العطلة الانتصافية ووضعوا برنامج السنة الدراسية الثانية والمواد التي سيتم تدريسها.

وبعد عام كامل على تدريس اللغة الكردية ضمن الجامعة رأى مجلس قسم الآداب في جامعة عفرين أنه من الممكن إضافة اللهجة الصورانية ضمن المواد التي يتم تدريسها في السنة الثانية والبدء بتدريسها في الفصل الثاني لكلية الأدب الكردي مع المواد (الشعر الكلاسيكي، القواعد، التعبير، علم اللسانيات، ترجمة، وإضافة للهجة الصورانية).

وقّرر أن تدرس اللهجة الصورانية في كل عام خلال الفصل الثاني فقط.

ودخلت مادة تعليم اللهجة الصورانية في الفصل الثاني للعام الدراسي، على المواد الدراسية لطلبة السنة الثانية ومن المقرر أن يدخل تعليم اللهجة إلى مواد السنة الثالثة في الجامعة خلال الفصل الثاني للعام القادم.

وتدّرس اللهجة من قبل مدّرس مختص باللغة الكردية متخرج من جامعات (باشور كردستان)، لـ 40 طالب/ــة للسنة الثانية، موزعين على شعبتين.

ويتعلم الطلبة، الحروف والقواعد وأساسيات اللهجة، حيث تكتب الكلمات بالأحرف الآرامية، فيما يستخدم المعلم الأسلوب الشفهي والكتابي وكيفية النطق لتعليم الطلبة.

وبحسب مدّرس اللهجة الصورانية كالو كالو، فهو ” يلقي محاضراته باللهجة الصورانية، بالاعتماد على محاضراته التي أخذها من جامعات الإقليم، ومراجعته للأبحاث وفهرس اللهجة”.

وأكد المدرس كالو، بأن الطلبة “يتلقون الدرس بإقبال شديد، ومحبة لتعلم هذه اللهجة”.

وحول الهدف من إدراج مادة اللهجة الصورانية وتدريسها للمرة الأولى في جامعة عفرين، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءات بهذا الصدد.

وفي هذا السياق، تحدث عميد كلية الآداب في جامعة عفرين عبد المجيد شيخو عن الهدف من تدريس اللهجة الصورانية، وقال:” نسعى جاهدين لإيصال الطلبة إلى أعلى مراتبهم ومستواهم ضمن الجامعة ولكي يتعرفوا على لهجات أخرى ضمن لغتهم الأم، يمكنهم من الحفاظ على تراثهم وثقافتهم، ونطورهم من الناحية الفكرية والغنى اللغوي لأنهما الأساس في بناء مجتمع يتضمن وحدة الشعب الكردي”.

كما دعا الدكتور عبد المجيد شيخو، أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، لتعلم كافة اللهجات إلى جانب اللهجة التي ينطقونها.

واعتبرت الطالبة في قسم الأدب الكردي فهيمة مستانكي، هذه الخطوة إيجابية:” إلى جانب اللهجة الكرمانجية نتعلم اللهجة الصورانية وهذه خطوة جيدة للطلاب، في بداية تعلم المادة واجهتنا صعوبات من ناحية اللفظ والكتابة لكن بعد عدة محاضرات استطعنا التغلب على الصعوبات”.

فيما دعت الطالبة هند عبد الله، كافة الطلاب بعدم الاكتفاء بتعلم لهجة واحدة، بل “عليهم اتقان كافة اللهجات الخاصة بلغة الأم (الكردية)”.

ومن جهتها بيّنت الطالبة في قسم الأدب الكردي هند عبد الو أن دراسة اللهجة الصورانية هي فرصة لطلبة الأدب الكردي، وقالت:” هذه فرصة كبيرة لنا أن نتعلم اللهجة الصورانية إلى جانب اللهجة الكرمانجية، فهي الآن نستطيع أن تنطق الكلمات باللهجة الصورانية دون صعوبة”.

(م)

ANHA