الاتصال | من نحن
ANHA

أول مركز لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي

Video

كوباني – بهدف تقديم الدعم المعنوي والنفسي لأهالي مدينة كوباني، افتتحت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في المقاطعة أول مركز للأنشطة الاجتماعية يهدف من خلال كوادره المختصة تقديم المساعدة لكافة أبناء المقاطعة بمختلف فئاتها العمرية وخاصة الأطفال منهم.

تزامناً مع الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة والضغوطات التي يتعرض لها السوريين منذ 6 أعوام والحرب النفسية التي تفرض نفسها بشكل عام جراء الأزمة البنيوية التي تتعرض لها عموم منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بدورها بشكل كبير على سكان المنطقة.

المنظمات والمؤسسات تحاول قدر الإمكان عزل الحياة الطبيعية عن الحرب الدائرة، إذ تحاول مؤسسات مدنية غير منتمية أو منحازة إلى أي طرف القيام بواجبها الإنساني تجاه المجتمع، وإنقاذه من الدوامة التي تعصف بالمنطقة.

فرغم المقاومة البطولية التي أبداها أبناء مدينة كوباني ضد مرتزقة داعش أثناء محاولتهم احتلال المدينة، إلا أن هذه المحاولة كان لها تأثير مباشر على شريحة من المجتمع، وخاصة بعد أن أزيحت الغيمة السوداء عن كوباني حيث ظهر التأثير البارز بشكل كبير على الأطفال والنساء.

لازال عدد من الأطفال الذين فقدوا عوائلهم أثناء احتلال داعش لكوباني وفي المجزرة التي ارتكبتها المرتزقة في المدينة وقرية برخ باتان يعانون من مشاكل نفسية بكثرة، وكان الحل الذي ارتأت إليه الإدارة الذاتية في كوباني وبالتنسيق مع بعض المؤسسات المدنية هو إشراف مختصين على الحالات والتقرب من الذين تأثروا بشكل أكثر انسيابية تماشياً مع ما يعانونه.

مركز الأنشطة الاجتماعية في مقاطعة كوباني هو أول مركز في المقاطعة معني بتقديم الدعم النفسي والمعنوي للأهالي وبشكل خاص للأطفال وذلك عن طريق كادر طبي متخصص بهذا المجال، حيث يقوم كادر مؤلف من 11 عضواً وعضوة في المركز بالإشراف على الحالات الوافدة إليهم ومساعدة الأطفال لتجاوز كافة المخاوف والعوائق التي يوجهونها بطرق علمية ومنطقية والبعض منها ترفيهية وتهدف لتنمية المواهب لدى الأطفال.

أحد المرشدين النفسيين والمشرفين على المركز صالح محمد أشار إلى أن المركز تابع لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في مقاطعة كوباني ويعمل فيه كادر طبي متخصص مؤلف من 11 عضواً وعضوة.

وأوضح محمد في حديثه أن بعض الأشخاص الذين يتم مساعدتهم عن طريق جلسات إرشاد نفسي سواء أكانت سرية أم لا، كثرت بينها حالات الصدمة أي فقدان شيء عزيز أو فقدان مكان فيتم التقرب من هؤلاء الأشخاص بحساسية تامة ويقدم الدعم والمشورة لهم وتتم مساعدتهم على الخروج من المشكلة التي يعانونها.

وأردف أن هنالك أيضاً بعض من الحالات التي انتشرت كعدم القدرة على النوم ورؤية الكوابيس مصطحبة مع خوف وقلق كبيرين، تشاؤم شديد من الحياة، وعدم رؤية الجوانب الإيجابية، التشتت الذهني، وعدم القدرة على التمييز أو القدرة على اتخاذ قرار في العمل كلها حالات كثرت في كوباني.

واختتم صالح محمد كما أن المركز يقوم بتقديم كافة أشكال المساعدة دون تلقي أي أجور لقاء ذلك بالإضافة إلى أن الكادر العامل في المركز جميعهم طوعيون لا يتلقون أيضاً أجوراً.

أما الإدارية في المركز والمشرفة على قسم الأطفال رودين آمارا قالت أن الهدف من هذه الأنشطة هو تنمية المواهب التي يتحلى بها الأطفال، حيث أن الأطفال يتعلمون في المركز “المسرح، تمثيل، رسم، موسيقا، سرد القصص، والروايات” وعن طريق ذلك يعبر الأطفال عما يعانون منه والمشاكل والعوائق التي يواجهونها في حياتهم اليومية أو التي عاشوها.

وتابعت رودين آمارا حديثها بالقول أن بعض الأطفال يعبّرون عما بداخلهم بالرسم والبعض الآخر بالتمثيل والبعض بالغناء فيتم تنمية هذه المواهب داخلهم وهذا ما يجعلهم ينسون المشاكل التي يمرون بها أو ما مروا به، وتجهيز المركز وفقاً لحالة كل طفل كون أن الحالات التي يستقبلها المركز في البداية يتم فرزها وفقاً للأعمار ثم يتم تحليل الحالة التي تتواجد داخل المركز من قبل المشرفين ويتم وضع آليه للعلاج وإذا دعت الحاجة يتم ضم تلك الحالة مع مجموعة في المركز وإن طلبت يتم معاملة هذه الحالة بشكل خاص أي بشكل منفرد  وعدم خلطه مع من حولة لفترة من الزمن.

كما ويشار إلى أن المركز يطمح إلى زيادة وتعميم هذه التجربة في مختلف مناطق المقاطعة وليس فقط في مدينة كوباني بغية شمل كافة أطفال وشبان وشابات المقاطعة.

(آ د/ج)

ANHA