الاتصال | من نحن
ANHA

أهم محطات حملة غضب الفرات بمراحلها الأربعة

ملف

كندال شيخو

مركز الأخبار– مرت أحداث كثيرة ولحظات تاريخية خلال حملة غضب الفرات، واستطاعت قوات سوريا الديمقراطية بمراحلها الأربعة تحرير نحو 90% من ريف الرقة، وباتت على مشارف المدينة، عاصمة خلافة داعش المزعومة.

خلال هذا الملف سنستعرض أبرز المحطات والأحداث التي مرت بها الحملة الهادفة لتحرير ريف الرقة ومحاصرة مدينة الرقة، التي بدأت منذ نحو خمسة أشهر ولاتزال مستمرة حتى الآن.

انطلاق الحملة وتحرير تل السمن

بدأت حملة غضب الفرات يوم 5 تشرين الثاني من العام الماضي، حيث أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية انطلاق المرحلة الأولى من الحملة عبر تحرير ريف الرقة الشمالي.

وبعد نحو أسبوعين، أعلنت الناطقة الرسمية باسم حملة غضب الفرات جيهان شيخ أحمد في بيان صحفي نهاية المرحلة الأولى قالت فيها: “بدأت المرحلة الأولى من حملة غضب الفرات من محورين، الأول من جبهة عين عيسى، والثاني من جبهة السلوك. حيث تقدمت قواتنا من المحورين واستطاعت فرض طوق حصار على مساحة تبلغ 550 كم2 وبعمق 16 كم ومسافة عرضية تبلغ 46 كم، وبعد معارك استمرت لمدة 10 أيام تم تحرير مساحة تبلغ 550 كم2.

كانت حصيلة المرحلة الأولى تحرير 34 قرية و31 مزرعة وإحكام السيطرة على 7 تلال استراتيجية، إلى جانب تحرير المراكز الحيوية التالية: “محطة الكهرباء ومحطة المياه”..

كما ألحقت مرتزقة داعش بخسارة في الأرواح قدرت بنحو 167 مرتزقاً، وقعت جثث 34 منهم بأيدي قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب اسر 4 آخرين.

الأيام الأخيرة من المرحلة الأولى تكللت بتحرير قوات سوريا الديمقراطية لبلدة تل السمن الواقعة على ضفاف نهر البليخ والتي تبعد 27 كم شمالي مدينة الرقة، وذلك بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.

المرحلة الثانية وتحرير الريف الغربي

بعد أسابيع من الاستعدادات، انطلقت المرحلة الثانية لتحرير ريف الرقة الغربي يوم 10 كانون الأول 2016، وذلك بالإعلان عنها عبر بيان لقوات سورية الديمقراطية التي قالت فيها “المرحلة الثانية لحملة غضب الفرات التي تهدف إلى تحرير كامل الريف الغربي للرقة وعزل المدينة بدأت وتم التقدم من محورين، محور القادرية ومحور كردوشان”.

بعد 10 أيام من المعارك تمكن مقاتلو غضب الفرات من تحرير /97/ قرية وعشرات المزارع والكثير من التلال وبلغت مساحة الأراضي المحررة حينها /1300/كم٢.

وفي هذه المرحلة لقي نحو 100 مرتزق حتفهم من حملة غضب الفرات، وخسروا كميات كبيرة من الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة.

أدت المرحلة الثانية إلى وصول مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى الطرف الأيسر من سد الفرات والبحيرة المتجمعة وراءه.

كما تحررت ناحية الجرنية بالكامل في المرحلة الثانية، وهي أول ناحية يتم تحريرها خلال حملة غضب الفرات، وذلك يوم 20 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي. ويقطن الجرنية ما يقارب 3000 نسمة، وتتبع لها قرابة 75 قرية.

كما أدت المرحلة الثانية إلى تحرير بلدة المحمودية الاستراتيجية في اليوم الأول من كانون الثاني 2017،. إضافة لتحرير قلعة جعبر التاريخية.

المرحلة الثالثة وتحرير بلدة الكرامة الاستراتيجية

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، يوم 5 شباط من العام الجاري، إنطلاق المرحلة الثالثة من حملة غضب الفرات لتحرير الريف الشمال لدير الزور وريف الرقة الشرقي، وذلك عبر مؤتمر صحفي عقد في قرية شاب داغ الواقعة شرق مدينة كري سبي/تل أبيض 22 كم.

اقتضت خطة تحرير الريف الشرقي للرقة والريف الشمالي لريف ديرالزور الانطلاق من محورين، المحور الأول من قرية بير الهباء الواقعة في ريف الرقة الشمالي الشرقي، والمحور الآخر من قرية أبو خشب الواقعة في ريف ديرالزور الشمالي.

تقدم المقاتلون من قرية بير الهباء نحو الجنوب، فيما تقدم مقاتلو محور أبوخشب جنوباً وشرقاً على الطريق الرابط بين حسكه والرقة.

التقى مقاتلو المحورين في بلدة الكرامة، الواقعة 20 كم شرقي مدينة الرقة، وانتهت المرحلة الثالثة بتحرير البلدة.

وذكرت قيادة قوات سوريا الديمقراطية في بيان صحفي بقرية المناخر يوم 26 آذار/مارس من العام الجاري حصيلة المرحلة الثالثة من حملة غضب الفرات.

حيث جاء في البيان: “تمكنت وحداتنا العسكرية العاملة في محور بير الهباء من تحرير مساحة 540 كم مربع في الريف الشرقي لمدينة الرقة ومن ضمنها بلدة الكرامة الاستراتيجية (25 آذار) التي كانت معقلاً رئيسياً لمرتزقة داعش. وحررت قواتنا مساحة 1100 كم مربع في محور أبو خشب وبذلك يكون مجموع المساحة التي تم تحريرها هي 1640 كم مربع تم خلالها تحرير العشرات من القرى والمزارع وانقاذ آلاف المدنيين ونقلهم إلى مناطق آمنة كما وقامت الفرق الهندسية المختصة بإزالة الألغام من القرى التي تم تحريرها من قبل قواتنا، وتطهيرها وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم بسلام”.

وكان الملفت في هذه المرحلة مشاركة مجلس دير الزور العسكري وقوات النخبة لأول مرة في المعارك ضد داعش.

خسر داعش 272 من مرتزقته في هذه المرحلة، ووقعت جثث 67 منهم بيد قوات سوريا الديمقراطية.

الإنزال الجوي

جرت عملية إنزال جوي لمقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية في الساعات الأولى من يوم 22 آذار/مارس، في ريف مدينة الطبقة الغربي بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي. وبعدها وصلت أرتال قوات سوريا الديمقراطية إلى مشارف المدينة.

بعد نحو عدة أيام، أحكمت قوات سوريا الديمقراطية قبضتها على مطار الطبقة العسكري مساء الأحد 26 آذار/ مارس. لتستكمل طريقها نحو قريتي الصفصافة وعباد شرقي مدينة الطبقة وتحررهما في 6 نيسان، وتطوق بذلك المدينة وسدها بالكامل.

المرحلة الرابعة وتطهير وادي الجلّاب

أطلقت قوات سوريا الديمقراطية المرحلة الرابعة لتطهير ما تبقى من وادي الجلّاب والتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة بعد إتمام الطوق وتضييق الخناق على مرتزقة داعش.

أعلن عن انطلاق هذه المرحلة في 13 نيسان من العام الجاري، وبعد تحرير عدة قرى توقفت الحملة يوم 24 نيسان ثم عاودت الاستئناف بعد 15 يوماً.

وأعلنت “غضب الفرات” عبر مؤتمر صحفي قبل توقف المرحلة الرابعة مؤقتاً، أنه تمت السيطرة على عشرات القرى والتلال الاستراتيجية إضافة الى تحرير بلدة الحزيمة ذات الموقع الاستراتيجي.

وخلالها بلغ عدد قتلى مرتزقة داعش 311 قتيلاً ووقوع جثث 76 مرتزق بيد قوات سورية الديمقراطية، وأسر 8 آخرين.

على عكس المراحل السابقة، اعتمدت قوات سوريا الديمقراطية في هذه المرحلة على إشعال جبهات عديدة وتشتيت مرتزقة داعش لتتقدم في أكثر من منطقة من الأطراف الشمالية والشرقية والغربية نحو مدينة الرقة.

تحرير الطبقة وسد الفرات

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية يوم 9 أيار استئناف المرحلة الرابعة من حملة غضب الفرات وقالت في بيان صحفي “بعد توقفٍ دام 15 يوماً، نعلن باسم غرفة عمليات غضب الفرات البدء باستمرار المرحلة الرابعة لتحرير مدينة الرقة، والتي تستهدف تحرير كامل القرى المتبقية حول المدينة والتمهيد للبدء بتحرير المدينة، وقد تقدمت قواتنا في الساعة الـ 18.00 من يوم الـ 9 من أيار لمسافة تقدر بـ 7 كيلومترات محررةً قريتي الجلاء وميسلون والكثير من المزارع التابعة لها”.

بعد بدء المرحلة الرابعة بيوم واحد، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عن تحرير مدينة الطبقة وسد الفرات بالكامل في يوم 10 أيار بعد نحو 50 يوماً من المعارك القوية.

التوجه شرقاً…

بدأت أرتال قوات سوريا الديمقراطية بالتوجه شرقاً من مدينة الطبقة نحو بلدة المنصورة، منذ نحو أسبوع، واستطاعت تحرير ناحية المنصورة في 3 حزيران الجاري، إضافةً إلى سد الحرية.

وسيطرت القوات في البلدة على 5 دبابات و4 ناقلات جند مدرعة من نوع BMP، والتي تعد الكمية الأكبر من الأسلحة الثقيلة التي استولت عليها ق س د من مرتزقة داعش منذ انطلاق حملة غضب الفرات.

وتجدر الإشارة أن الناطقة الرسمية باسم حملة غضب الفرات، جيهان شيخ أحمد، أنه في الأيام القادمة ستبدأ مرحلة تحرير مدينة الرقة، والتي تعتبر المرحلة الحاسمة لدحر مرتزقة داعش من عاصمتها المزعومة.

(هـ ن)  

ANHA