الاتصال | من نحن
ANHA

أهالي الشهباء المحررة يستعدون لجني أولى محاصيلهم الزراعية

Video

تولين حسن

الشهباء- تزدهر الزراعة في مناطق الشهباء المحررة هذا العام، بعد عودة الأهالي والمزارعين إلى أعمالهم في الأراضي الزراعية عقب تنظيفها من مخلفات الحرب والألغام.

وتعد مناطق الشهباء من المناطق الغنية بالمقومات الاقتصادية خاصةً التربة الخصبة ووفرة المياه، حيث توفر فيها مساحات واسعة صالحة للزارعة ما يجعلها مصدراً لمحاصيل الخضار والبقوليات والتي يعتمد عليها الأهالي في تأمين مصدر دخلهم.

وبعد عودة المئات من العوائل إلى منازلهم في القرى المحررة بمناطق الشهباء، عادت معها الحياة وعاد الأهالي إلى عملهم المعتاد في الحقول، ولكن المشكلة التي صادفتهم كانت ألغام ومخلفات المرتزقة.

إزالة 1300 لغم من الأراضي

وعليه بدأت منظمة الأمن الإنسانية في مناطق الشهباء بتنظيف الأراضي الزراعية من مخلفات المرتزقة، وأزالت وفككت 1300 لغم من الأراضي، فيما تستمر بعملها بإزالة الألغام في مساحة ألف هكتار حالياً في مناطق الشهباء.

التحضير للزراعة

وبعد تنظيف مساحات شاسعة من ألغام المرتزقة، بدأ المزارعون مع مطلع شهر كانون الأول من العام المنصرم في بلدة آرفاد (تل رفعت)، وقرى كفر نايا، كفر ناصح، احرص، ام حوش، ام القرى، حربل، فافين، حساجك، حليصة، الحسينة، وشيخ عيسى، بحراثة الأراضي الزراعية بالجرارات، ومنها بالطرق القديمة باستخدام المحراث اليدوي.

زراعة المحاصيل

وباشر المزارعون في منتصف شهر كانون الثاني حتى أوائل شهر آذار المنصرم من العام الجاري بزراعة حقولهم بمختلف أصناف الخضار والبقول منها (القمح، الشعير، الكمون، الكزبرة، الحمّص، حبة البركة (حبة السودة)، البطاطا، البصل، والثوم) وتقدر المساحة المزروعة بأكثر من 8825 هكتار منها 3000 هكتار مزروعة بالشعير، 2000 هكتار قمح.

وإلى جانب ذلك، بدأ مزارعو الأشجار الفستق، الزيتون، الجوز، اللوز، وكرم العنب التي تقدر مساحتها بأكثر من 150 ألف هكتار، تضم أكثر من 8 آلاف شجرة زيتون و6 آلاف شجرة فستق، بتحضير الأراضي وتقليم الأشجار مع بداية الربيع.

تعشيب وتنظيف المحاصيل

ويقوم المزارعون حالياً في شهر نيسان بتعشيب المزروعات وإزالة الحشائش الضارة التي نمت نتيجة هطول الأمطار، وبالإضافة إلى حراثتها لتهوية المزروعات بالطريقة التقليدية للقيام بعملية تنظيف المحاصيل من الأعشاب الضارة بعد 15 يوماً من عملية الحراثة وبالأخص البطاطا.

وبهذا الخصوص، يقول الفلاح عبد العلوي زكور بأنه نتيجة الأمن الذي حققته الفصائل الثورية لهم بعد تحرير قراهم، عادوا لزراعة محاصيلهم والاعتناء بأراضيهم الزراعية، لأنها مصدر رزقهم ومعيشتهم.

رش المبيدات الحشرية والفطريات

ويرش الفلاحون أشجارهم ومحاصيلهم في الشهر الجاري بالمبيدات الحشرية لحمايتها  من الأمراض والتلف.

وبدوره أشار عضو لجنة الزراعة في ناحية فافين التابعة لهيئة الزراعة في مجلس إدارة مناطق الشهباء محمد عيسى بأنهم يحرسون على الاعتناء بكافة الأراضي الزراعية الموجودة في المنطقة لذلك يقومون برش أشجار الزيتون والفستق بمبيدات الحشرات والفطريات ليساعدوا أهالي المنطقة.

هيئة الزراعة تحضر لاستقبال الموسم

وبصدد استعدادات هيئة الزراعة في مناطق الشهباء للموسم الزراعي أشار رئيس هيئة الزراعة بمناطق الشهباء قدور علو بأنهم يعملون على تأمين احتياجات المزارعين خلال الموسم الزراعي الحالي بكونه أول موسم زراعي بعد تحرير القرى من المجموعات المرتزقة، لذلك أمنوا دواء مضاد لحشرة السونة لحماية المزروعات وسيتم رشها عبر مرشات آلية بواسطة الجرارات.

وأضاف قدور علو بأنهم تواصلوا مع هيئة الزراعة في مقاطعة عفرين للتنسيق والتعاون معهم لتسهيل عملية نقل المحصول من القمح والشعير إلى صوامع مقاطعة عفرين، مشيراً أنهم اشتروا أكياس التعبئة، وستوزع على لجانهم الموجودة ضمن القرى لتوزيعها على الأهالي بعد حصد محاصيلهم.

وبيّن قدور علو بأنهم يعملون جاهدين لتلبية كافة احتياجات المزارعين عبر لجانهم، ومنع أي جهة من استغلال ممتلكاتهم الزراعية.

(ل)

ANHA