الاتصال | من نحن
ANHA

أردوغان يستثمر أزمة قطر لصالحه وحليفته إيران

مركز الأخبار – يستغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأزمة القطرية لصالحه عبر بيع القطريين مواقف وتصريحات ضبابية، واستفاد من الأزمة في فرض سيطرته على قطر وإيجاد موطئ قدم له في الخليج العربي.

وتناولت صحيفة العرب تقريراً يحمل عنوان “إيران جسر ‘بري’ بين قطر وتركيا”، تطرقت فيه إلى استغلال تركيا للأزمة القطرية.

وأشار التقرير أنه ليس من المفاجئ أن يعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على استثمار الأزمة التي تعيشها قطر لتحقيق منافع مباشرة لبلاده بإقامة جسر يربط قطر بإيران وتركيا، مثلما سبق أن عمل من خلال شعارات كان يرفعها بزعم دعم قطاع غزة على تصويب علاقة تركيا بإسرائيل.

ولفت التقرير إلى أن الاستثمار في الأزمة القطرية يأتي ليتناقض تماماً مع تصريحات أردوغان عن رغبته في البحث عن حل بين قطر من جهة، والسعودية ومصر والإمارات والبحرين التي تفرض على الدوحة مقاطعة، من جهة أخرى، وليكشف أن ما يخطط له غير الذي يقوله.

ونقلت الصحيفة عن السفير التركي لدى الدوحة، فكرت أوزر “أنه يجري الإعداد لفتح الطريق البحري من قطر إلى إيران، ومنها برا إلى تركيا”، مشيراً أن الدول الثلاث اتفقت ولم يبقى سوى التوقيع.

ويعتقد متابعون للشأن القطري أن تركيا وإيران تستفيدان بشكل غير مسبوق من التدويل وسياسة الهروب إلى الأمام التي تعتمدها القيادة القطرية، بدلا من البحث عن حل جذري من خلال الحوار مع رباعي المقاطعة، وهو ما يزيد من حجم الأرباح ويراكم الإنفاق القطري، ويقوي ارتهان الدوحة للمزود التركي أو الإيراني سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

وقال المتابعون إن قيام جسر بين قطر وكل من إيران وتركيا يجعل حديث أردوغان عن دور لإنهاء الأزمة القطرية مع الدول الأربع موضوعا استعراضيا، بينما يكمن الهدف الواقعي من التدخل التركي في تحقيق أكثر ما يمكن من منافع لبلاده ولإيران، والاستمرار بإيهام القطريين عبر بيع المواقف والتصريحات الضبابية.

وتدافعت الشركات التركية نحو قطر وأغرقت أسواقها بالمنتجات التركية، ليس هذا وحسب، بل تسعى قطر ولأول مرة لافتتاح مصنع محلي للذخيرة بالتعاون مع شركة تركية، الشهر المقبل.

وتمكن أردوغان عبر إيهامه لقطر بدعمها، من إيجاد موطئ قدم له في الخليج العربي الذي ظل متمسكاً لفترة طويلة بوجه المحاولات التركية للتغلغل في المنطقة.

وتسعى تركيا التغلغل في دول الشرق الأوسط وفي مقدمتها الدول العربية التي تجدها جزءاً من الدولة العثمانية، ويحلم اروغان بأن يستعيد أمجاد العثمانيين. وفي هذا السياق تدخل أردوغان في الأوضاع المصرية ودعم الإخوان المسلمين، وكذلك في سوريا واحتل اراضٍ من سوريا، كما احتل أراضي عراقية في بعشيقة بالقرب من الموصل.

وتعتبر تركيا وقطر شريكتان في دعم المجموعات المسلحة التي حاربت في سوريا وعلى رأسها مجموعات “إخوان المسلمين”، حيث دعمت قطر تلك المجموعات بالمال والسلاح وساعدتها تركيا عبر إيصال تلك الأسلحة من أراضيها إلى تلك المجموعات.

ويعرف عن أردوغان سعيه دوماً لاستغلال مشاكل الآخرين في تحقيق مبتغاه عبر إيهام الآخرين بالوقوف إلى جانبهم، ففي الأزمة السورية يقول أردوغان إنه يقف إلى جانب المجموعات المسلحة ولكنه باع تلك المجموعات في حلب وسلم المدينة للنظام السوري في سبيل احتلال مناطق جرابلس والباب في الشمال السوري.

(ح)