الاتصال | من نحن
ANHA

أردوغان وسياسة المتاجرة بقضايا الشعوب

مركز الأخبار – أشار الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل بأن الدولة التركية هي سبب تشتت المعارضة السورية، وقال ” السياسة التركية وأردوغان محضر فشل كبير ولابد لكل القوى التي لا زالت ترعى في كنف تركيا أن تستيقظ من سباتها وتباشر بالانضمام إلى المشروع الديمقراطي لروج آفا وشمال سوريا”.

جاء ذلك في المقال الذي كتبه الرئيس المشترك للهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل تحت عنوان “أردوغان وسياسة المتاجرة بقضايا الشعوب”، والذي نشر في العدد 453 من صحفية روناهي.

وجاء في نص المقال:

“مع مرور الأعوام وفي ظل الأحداث المتسارعة في المنطقة يزداد مستوى الفضيحة للممارسات التركية الخفية التي اقترفتها بحق الشعب السوري من خلال التظاهر بالحرص والعمل على خدمة الشعب السوري، الأمر تجاوز كل القيم والمعايير السياسية والإنسانية، حينما جعلت تركيا من المعارضة السورية مطيَّة لتحقيق أهدافها التي عجزت عن تحقيق الأدنى منها بشكل مباشر، فتسبَّبت في تشتيت صفوف القوى المعارضة للنظام السوري وقطَّعت أوصال المعارضة التي كانت تريد إحداث التغييرات واستبدلت كل الأشكال المعارضة للنظام بجسمٍ سياسي متمثل بالمجلس الوطني أولاً ومن ثم الائتلاف مؤخراً بالتوازي مع قيام أردوغان بإظهار كل ما يدل على أنه معارض للنظام السوري من تصريحات ومواقف إعلامية وبذلك سحب المعارضات التي كانت ترى في موقف أردوغان الدعم والخلاص للوضع السوري ليظهر لاحقاً وبشكل تدريجي الوجه الحقيقي لأردوغان والذي يكمن في أنه لا يمثل ذلك الشكل الذي أوهم به المعارضة بخاصة في الفترة الأخيرة، حيث قام بالتواصل المباشر وتبادل الزيارات مع إيران والخضوع للمطالب الروسية من أجل تحسين العلاقات فيما بينهم وفتح قنوات مباشرة بينه وبين روسيا وإيران ليكون بذلك متاجراً ومساوماً على مصير الشعب السوري ومصير المعارضة التي وقعت في كمين محكم فقط في سبيل توسيع مطامعه العثمانية القديمة العهد والحديثة النشأة وكذلك من أجل الالتفاف حول أي موقف معارض بشكل جدي للنظام السوري والباحث عن حل يفضي إلى التغيير ويخدم الشعب السوري، وهنا يأتي الكرد ومكونات الشمال السوري في مقدمة الفئة الواجب الخلاص منهم أو الحد من نشاطهم في سوريا حسب تصنيف أردوغان وزمرته الحاكمة، وكذلك لم يكن الدعم التركي لمنظومة الإرهاب المشكلة على أنقاض استبداد البعث بالأمر الخفي، فعلى مدار سنوات ولا زال أردوغان لم يتوانَ عن خدمة داعش وأمثاله في سوريا وكان ذلك خدمة مجانية للنظام السوري في ظل وجود المعارضة في كنفه في إسطنبول، فذلك الدعم ساعد النظام السوري على استغلاله من أجل إطالة عمره الزمني، بالإضافة إلى التحشيد الدولي تحت المظلة الروسية للعب بورقة الإرهاب بالشكل الذي يخدمه، الآن وبعد انهيار داعش يحاول أردوغان إنقاذ ما تبقى من براثن جبهة النصرة في إدلب ومحطيها عبر إدخال جيشه في تلك المناطق، الأمر الذي يعيد إلى الأذهان الحشد الإنكشاري في بلاد الشام وكردستان، فيحاول اليوم عبر ذلك التجييش لإنقاذ المرتزقة من الانهيار في تلك المنطقة ومهاجمة مقاطعة عفرين وضرب الموقف الوطني لشعبنا لحل الأزمة السورية بعد فشله في عمليات الإقصاء دولياً كذلك تشويه حقيقة دحر المرتزقة على يد قواتنا الوطنية «قوات سوريا الديمقراطية» الأمر الذي لن يعود بالخير مطلقاً على أردوغان وجيشه المحتل، فحتى الصخور والزيتون في عفرين ستقاوم وسيواجه أردوغان وجيشه مقاومة من مثيلات المقاومة في كوباني وسيندحر جيشه ومن تآمر معه أمام بطولات شعبنا في عفرين وعموم روج آفاي كردستان، الهجوم على مكتسبات شعبنا ومشروعه الديمقراطي من خلال الهجوم على عفرين خيار انتحار وفناء للجيش التركي ستكون عفرين كوباني ثانية والرد سيكون قوياً وقاسياً وفي ذلك الحين لن ينفع الجيش المحتل خيارُ التراجع، فمادام سمح أردوغان لنفسه بالهجوم علينا والعبث بأمن شعبنا ومعاداته والتدخلات السافرة في المنطقة وقصفه للمدنيين والمزارع وعمليات القتل الممنهجة بحق أبناء شعبنا على طول الحدود، فسيكون جيشه في خانة استهداف شعبنا المقاوم دون رحمة وسيجتمع كل أبناء كردستان في خندق الدفاع عن عفرين الشكل الذي لا يتعارض مع أي عرف أو قانون دولي، فإقدام شعبنا على هذا الخيار يأتي في إطار الدفاع المشروع والحماية الذاتية والحفاظ على مناطقه (التي هي جزء من سوريا الأم) من الدمار أو السماح بدخول الاحتلال إليها، وبالتالي دعم وحدة الأراضي السورية ومسار الحل الديمقراطي، ففي عفرين كل السوريين مستهدفين باعتبار الهجوم التركي هو هجوم على الحل الديمقراطي، لم يعد بوسع أردوغان الاستمرار بهذا النهج الذي يستغل فيه معاناة ومأساة الشعوب، فقد اتضحت كل الخفايا التي كان يتبعها في سوريا منذ العام ٢٠١١م وبعد هذا الفشل ها هو يتجه نحو القدس ويثير الأمور في مسعى للالتفاف على معاناة الفلسطينيين وقضيتهم سواء من خلال خطاب ديماغوجي يستنفر فيه مشاعر الشعب الفلسطيني أو من خلال المؤتمرات كما الحال فيما سُمِّيَ بالمؤتمر الإسلامي الذي عقد في تركيا قبل أيام.

السياسة التركية وأردوغان محضر فشل كبير ولابد لكل القوى التي لا زالت ترعى في كنف تركيا أن تستيقظ من سباتها وتباشر بالانضمام إلى المشروع الديمقراطي لروج آفا وشمال سوريا في التغيير وبناء وطن جديد وإلى منظومة الحل الديمقراطي والمتمثل في مشروع الحوار الوطني وأخوة الشعب والاتحاد الفيدرالي الديمقراطي الحل الأمثل نحو سوريا جديدة خالية من مظاهر التحكم الإقليمي والشتات الداخلي”.

(د ج)