الاتصال | من نحن
ANHA

أجندة جنيف، ومخاطر النظام الرئاسي في تركيا عناوين للصحف

مركز الأخبار – تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الشأن السوري، وما يحدث في مدينة منبج، بالإضافة إلى الصراع التركي الداخلي بسبب الاستفتاء.

وفي الشأن السوري كتبت صحيفة الحياة عن مفاوضات جنيف المرتقبة تحت عنوان “إصلاح أجهزة الأمن ضمن سلة الإرهاب في مفاوضات جنيف”، وقالت “غيرت «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة استراتيجيتها التفاوضية باتجاه الموافقة على مناقشة مكافحة الإرهاب لدى إداركها أن إصلاح أجهزة الأمن ضمن «سلة الإرهاب» على جدول أعمال الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف في 23 الشهر الجاري، إضافة إلى التمسك بمناقشة «السلة الأولى» المتعلقة بتشكيل حكم تمثيلي وغير طائفي خلال ستة أشهر، بموجب القرار الدولي 2254، بحسب مذكرة بعثها مكتب دي مستورا لنص خطابه أمام مجلس الأمن، عبر البريد الإلكتروني، كان واضحاً أن مفاوضات جنيف بين الأطراف السورية تهدف إلى تطبيق 2254 لـ «التوصل إلى اتفاق إطاري يتضمن حزمة أساسية لتنفيذ عملية سياسية انتقالية تفاوضية»، موضحاً أن جدول الأعمال تضمن «ثلاث سلال» تتناول الأولى «جميع القضايا المتعلقة للقيام خلال ستة أشهر بإنشاء هيئة ذات صدقية وشاملة للجميع وغير طائفية». وتتناول «السلة الثانية» جميع القضايا المتصلة بـ «تحديد جدول زمني لصوغ دستور جديد» خلال ستة أشهر، فيما تتناول «السلة الثالثة» جميع القضايا المتصلة بـ «ضمان أن يكون عملاً بدستور جديد، إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال 18 شهراً وأن تدار هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة ، أما «السلة الرابعة»، بحسب نص خطاب دي ميستورا أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، تقع «في سياق العملية السياسية الانتقالية، وتتناول القضايا المتصلة بمكافحة الإرهاب وهيئات إدارة الأمن وتدابير بناء الثقة».

وعن عملية التهجير في حي الوعر بحمص كتبت الصحيفة تحت عنوان “روسيا ترعى تهجير سكان الوعر إلى حدود تركيا”، وقالت “خرجت أمس الدفعة الأولى من مهجّري حي الوعر في حمص بإشراف الشرطة العسكرية الروسية باتجاه مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة تدعمها أنقرة على الحدود السورية – التركية، في إطار اتفاق سيشمل أكبر عملية تهجير من حي واحد بعد استكمال تنفيذه، ما شمل ألفي شخص بينهم 400 عنصر في المعارضة المسلحة، إلى آخر حواجز القوات النظامية (في حمص) تمهيداً لنقلهم إلى جرابلس»، ويُعتقد أن تنفيذ هذا الاتفاق جاء بموجب تفاهم بين أنقرة وموسكو، باعتبار أن جرابلس تقع ضمن مناطق سيطرة فصائل «درع الفرات» التي يدعمها الجيش التركي، وأفادت شبكة «شام» المعارضة بأن الدفعة الأولى من مهجّري الوعر خرجت في أعقاب «اجتماعات مطولة بين الفصائل العسكرية في الحي والجانب الروسي الذي قاد العملية بشكل كامل”.

أما صحيفة الشرق الأوسط فكتبت تحت عنوان “عاصمة الثورة بلا معارضي الأسد بضمانة روسية”، وقالت “نفذت أمس المرحلة الأولى من اتفاق حي الوعر في مدينة حمص، المعروفة بأنها عاصمة الثورة السورية، بخروج ألفي شخص بينهم 300 مقاتل من الحي المحاصر، إلى مدينة جرابلس في شمال سوريا، بحماية الجانب الروسي بصفته الضامن الوحيد للاتفاق الذي وقع بين لجنة التفاوض في الحي وممثلين عن نظام الأسد”.

صحيفة النهار تطرقت إلى مجريات الأحداث في منبج، وكتب الصحفي سميح صعب تحت عنوان “برلين سورية”، وقال  ” إن توجد قوات أميركية وروسية في مدينة سورية واحدة يعدّ من الأمور النادرة ليس في سوريا وحدها وإنما في العالم. والمقصود هنا هو مدينة منبج التي كان الجيش التركي يتهيّأ لغزوها لطرد المقاتلين الأكراد منها فدخلها الجنود الاميركيون والروس كل من جهة للحؤول دون تقدم القوات التركية إليها ونشوب معركة بين تركيا و”وحدات حماية الشعب” الكردية في وقت يفترض أن تسخر جميع القوى لقتال “داعش” وانتزاع مدينة الرقة من التنظيم الجهادي على وقع تسارع معركة الموصل العراقية، غاية القول إن منبج تجربة ناجحة لاحتمالات التنسيق العسكري الاميركي – الروسي على الارض بعدما كان هذا التنسيق يقتصر على الجو منذ الحملة الجوية الروسية في أيلول 2015. وما يجري تطبيقه في منبج قد يصح غداً على الرقة تجنباً لمواجهة تركية – كردية هناك أيضاً، وإلى تجنب الحرب التركية مع أكراد سوريا، يتيح توسع الانتشار العسكري الميداني للأمريكيين والروس ضمان مصالح الجانبين والارتقاء من هذا التنسيق الأرضي إلى البحث الجدي في الحلول السياسية للأزمة السورية”.

وعن حملة تحرير الموصل كتبت صحيفة العرب اللندنية تحت عنوان “حرب أزقة في الموصل”، وقالت ” تخوض القوات العراقية بعد بلوغها المدينة القديمة وسط الجانب الغربي لمدينة الموصل، قتالا شرسا من شارع إلى شارع ومنزل إلى منزل مع مقاتلي تنظيم داعش المتحصنين داخل هذه المنطقة المكتظة بالسكان، بدأت القوات العراقية في 19 فبراير، تنفيذ عملية كبيرة لاستعادة الجانب الغربي من الموصل الذي يعد أقل مساحة لكنه أكثر اكتظاظا من القسم الشرقي للمدينة الذي تم تحريره، وقال النقيب فراس الزويدي من إعلام قوات الرد السريع “القتال من زقاق لزقاق ومن منزل إلى منزل ونحن نواجه صعوبات بسبب ضيق الشوارع التي لا يمكن أن تدخلها عربات الهمرات”.

الصراع الداخلي التركي بسبب استفتاء النظام الرئاسي كانت من المواضيع التي تناولتها الصحف العربية، حيث كتبت صحيفة الحياة تحت عنوان “الاستفتاء على النظام الرئاسي يرسخ خطر الانقسام في تركيا”، وقالت ” يتحول أي خلاف سياسي في تركيا بسرعة إلى عراك كلامي، وتنابذ حاد يهوي بمستوى السياسة ومن يعمل فيها، ووفق إحصائيات سجل البرلمان، فإن اجتماعاته سجلت في السنوات الثلاث الأخيرة أعلى وأكبر عدد من السجالات والعراك في تاريخه، مع اتجاه المعدل نحو الارتفاع، حتى بات البرلمان ساحة معركة حقيقية لا توفر حتى النساء، وتقول القيادية القومية ميرال أكشنار التي فُصِلت من حزب الحركة القومية بسبب معارضتها مشروع النظام الرئاسي، إنه «في حال رفض الناخبون هذا المشروع فإن شيئاً في تركيا لن يتغير، فالرئيس لن يستقيل والحكومة ستبقى في مكانها لكن تركيا ستكسب أمراً واحداً في غاية الأهمية وهو الهدوء والاستراحة من هذا التوتر والعراك الكلامي الذي يشد الأعصاب». وأضافت: «في حال قال الناخبون لا، فإن الرئيس أردوغان سيعتكف في قصره أسبوعاً كما فعل بعيد انتخابات حزيران (يونيو) 2015، وغياب الرئيس عن الساحة هذه المدة كفيلة بأن يعيد الهدوء والاستقرار إلى تركيا”.

وتابعت الصحيفة ” يحمّل المعارضون أردوغان مسؤولية زيادة الاحتقان في الحقل السياسي وانتقاله إلى الشارع، من خلال تعمده اتباع سياسة التوتير مع الخصم السياسي من أجل دفع الناخبين إلى شد صفوفهم إلى جانبه، وهي سياسة يتبعها منذ نحو 8 سنوات، وتعتبر المعارضة أن حديث عدد من قيادات حزب «العدالة والتنمية» عن «انفجار حرب أهلية في تركيا في حال فشل مشروع النظام الرئاسي» امتداد لهذه السياسة التي تقوم على اتهام كل معارض للنظام الرئاسي بأنه إرهابي أو انقلابي، ويحذر سياسيون من ارتفاع منسوب التوتر والغضب في الشارع التركي في شكل غير مسبوق على خلفيات سياسية ومذهبية وقومية، ما قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء”.

أما صحيفة العرب اللندنية فكتبت تحت عنوان “القرضاوي يفتي بوجوب اعتماد النظام الرئاسي خدمة لأمير المؤمنين أردوغان”، وقالت ” أثارت الفتوى التي أصدرها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه يوسف القرضاوي بأن النظام الرئاسي هو الذي يتواءم مع الشريعة الإسلامية، في سياق دعمه لحملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تجميع السلطات بيده، موجة من النقد الحاد والسخرية بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وبين مفكرين وشخصيات إسلامية بعضها معارض للاتحاد والبعض الآخر مقرّب منه، واعتبر متابعون لتصريحات القرضاوي أن الرجل قصر أنشطة الاتحاد على الفتاوى الجاهزة التي تهدف إلى كسب ثقة الدول التي تستضيف هذه المؤسسة الإخوانية بدءاً من قطر ووصولا إلى تركيا التي تحولت في السنتين الأخيرتين إلى قبلة لقيادات إخوانية هاربة من أحكام قضائية في بلدانها”.

(د ج)