الاتصال | من نحن
ANHA

آلة الجرجر … ثقافة الماضي وتراث الحاضر

أولفا حج منصور

قامشلو- كانت ذات قيمة عالية في عملية الزراعة واليوم أصبحت شيئاً من التراث.

آلة الجرجر كما يطلق عليها أهالي المنطقة من الآلات القديمة التي كان يستخدمها القدماء لجني المحاصيل الزراعية قبل قرن  أثناء موسم الحصاد، ويحتفظ  بها الكثيرون من المزارعين والأهالي في بيوتهم لأنها أصبحت شيئاً مرتبطاً بالتراث الثقافي للشعوب في المنطقة.

تتألف آلة الجرجر من قطعتين من الخشب قاسيتين بطول المتر، وقطعة خشبية في المقدمة والخلف بعرض نصف متر تقريبا، وهناك قطعة خشبية مربعة الشكل مخصصة لجلوس الشخص عليها أثناء عمل الجرجر ودورانها، وفي داخلها هناك قطعتان حديديتان اللتان تقومان بالحصاد، مؤلفة من حوالي عشرة قطع حديدية حادة وتشبه شكل الحصادة ولكن بشكل صغير الحجم.

ورغم صغر حجمها إلا أن آلة الجرجر خدمت المزارعين لأعوام وكانت تعتبر الآلة الوحيدة التي يعتمدون عليها لحصاد محاصيلهم الزراعية.

شعوب المنطقة وجدوا من هذه الآلة الكثير من الفائدة، حيث كانت توفر لهم الكثير من الوقت في القديم أثناء حصد المحاصيل، لذا يجدون فيها ماض جميل على أمل أن يكون التطور القادم مرتبط بثقافتهم وهويتهم.

ويعود عمر آلة الجرجر إلى أكثر من قرن، ولكن مع مواكبة التطور الزراعي في المنطقة من خلال وجود آلات زراعية جديدة كالحصّادة  لم يعد الأهالي يستخدمونها، ولشدة تعلق بعض الأهالي بماضيهم فإنهم يحتفظون بها، أو يتم تقديمها إلى المراكز الثقافية والفنية للاحتفاظ بها ولتصبح تراثاً لتعرض في المعارض.

(هـ ن)

ANHA